تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وفي ذلك المحفل أعطى « شمس الدّين قاضي چق » أمرا إلى السلطان لكي يطالعه ، فوضع توقيعه : « المنّة لله » في حضور الجميع ، وأنصف بنفسه عددا من المظلومين . وبعد يومين قبّل « القاضي چق » يد السلطان لتوليته الوزارة ، وظلّ يباشر أعمال الوزارة شهرا ، ثم أصيب بمرض لحق فيه بجوار الحقّ - تعالى . فدعي الأمير « نظام الدين پروانه » لتقلّد الوزارة بعده ، فلم يستجب ، وإنما قبل النّيابة ، وأعطيت الحجابة « للأمير معين الدين سليمان » وقبّل كلاهما يد السلطان في يوم واحد . وشغلوا بترتيب أسباب لقاء القائد « بايجو » ، وانطلقوا في طريقهم . وحين لحق السلطان « عزّ الدين » بأنطالية ، غلبه العوز وسيطر عليه الفقر ، وذات يوم رأى في قصر « أنطالية » كوّة مربّعة ، فأمرهم بفتحها ، فعثر على خزائن وصناديق مختومة بالرّصاص معبّأة بآلاف مؤلفّة من الدّراهم الفضّية بالضّرب العلائي ، وعشرة آلاف دينار من الذّهب الأحمر ، وأمتعة أخرى من الورق والعود والأبنوس والصّندل وما إلى ذلك . فوزّع السلطان الخزانة على الحواشي والخدم ، ومن ثمّ تلقّت روح السلطان علاء الدّين مددا بدعوات المضطرّين . ثم إنّ [ السلطان عزّ الدين ] اتّجه من هناك إلى « لاديق » . ولما لحق السلطان « ركن الدين » بالقائد « بايجو » / أرسل بايجو « بيسوتاي » حفيده مع ألف فارس لإحضار السلطان عزّ الدين إلى « أنطالية » ، فلما لم يجد السلطان هناك ، وأشاروا إلى « لاديق » تزوّد بميرة « 1 » ثم انطلق إلى لاديق فلما بلغها أرسل الرسل بأن السلطان مدعوّ من قبل أبيه ، والمصلحة هي أن يتفادى التباطؤ في القدوم . قال السلطان : ربما كان أخي قد سمع في حضرة أبيه أنّه
هامش
( 1 ) في الأصل : ترغو : إمدادات من اللحم والشراب .