وبيده أمر البيوتات - نحو ألف فارس ، وتوجّه في صحبة « بايان » - وكان أمير ألف من المغل - صوب « توقات » لاستنقاذ الحاشية والأبناء وتخليصهم . فحدث صدام بينه وبين « شاه ملك » في « كوه يلدوز » ، وبعد حرب طويلة هزم جيش « پروانه » ، وكاد ينكب في تلك المعركة ، لكنّ « نجم الدين فرّخ » - وكان من خواصّ السلطان ركن الدين - أركبه وأبلغه « أرزنجان » مع بعض الجند الذين / كانوا قد ولّوا الفرار متّجهين إليها .
ولم يهدأ « پروانه » من فرط الحقد والغضب ، بل يمّم وجهه صوب البلاط الخاني ، وطلب نجدة من الجند ، فأطلقوا بصحبته « أليجاق » و « قدغان » مع عشرة آلاف فارس لقمع المعارضين والطّغاة . فلما بلغ جيش المغول « أرزنجان » ، اتجه بعد بضعة أيّام لفتح البلاد ، وجاء إلى « نكيسار » ، فسلّمت في اليوم نفسه ، وخرج أعيان المدينة بالهدايا ، وحملوا السلطان فأدخلوه المدينة في اللّيل بالشّموع ، وأجلسوه على العرش . فأمر بأن تكون إمارة « نكيسار » لپروانه .
وقدموا من هناك إلى « توقات » ، ونظرا لأنّ القلعة كانت قد سلّمت « ليوتاش بكلربك » ، الذي واصل المقاومة ، فقد نصبوا المجانيق ، ولما لم يجد ذلك شيئا ورأوا أن الوقت ينقضي دون إنجاز المهام ، تركوا الأمر على حاله ، وأخذوا يتردّدون حوالي « كأب » و « زيله » و « باريمون » و « قازأوا » ، حتى وصل الصّاحب « شمس الدين الطّغرائي » من خدمة [ البلاط المعظم ] « 1 » . وانتهى ذلك النزاع بيمن كفاءته وتدبيره .
هامش
( 1 ) كذا في أ . ع ، 629 ، وفي الأصل بياض .