السلطان لاستقبال بايجو ، وتعيين المواضع الحارّة والباردة للجيش الجّرار في البلاد / ، وطلب أن يصحبه ويلازمه الأمير « معين الدين سليمان » - ملك الحجّاب - وانطلقا سويا .
غير أن غلمان الخاصّ أغروا السلطان بالمقاتلة والعصيان ، حتى أمر بتجهيز الجيش والاستعداد للقتال وفق رغبتهم ، ودعا « فخر الدين » و « أرسلان دغمش » إلى خلوة ، وتلطّف معهما ، وسيّر العساكر تحت قيادتهما - مع أنّ الصّاحب القاضي « عز الدين » كان هو الحاكم والمطاع ذا الأمر النافذ . بينما بقي السلطان بنفسه مع عدد محدود من الخواصّ في « قونية » . وكانت ترسل عن طريق الخواصّ رسائل تشتمل على خبث الأمراء الكبار وفساد طوّيتهم ، فلما تتابتعت [ تلك الرّسائل ] وأثّرت في قلب السلطان ، قال : عندما يحين موعد عودة الجند من المعركة سينال هؤلاء الكهول الضّالون الفعلة جزاءهم . فلمّا سمع الأمراء الكبار هذا القول دبّ الفتور في عزائمهم .
ولما لحقوا « بخان علائي » كان جيش « المغل » قد عرف بتجمّع عساكر الرّوم ووصل إلى « آقسرا » فقدّم « 1 » أركان الدولة « تركمان » الشحنة - وكان هو الآخر من جملة اللئّام والعوامّ - للاستطلاع . فاصطدم هو ومن معه بكتيبة من جند المغل ، كانت من الجنود الألف التّابعين ل « خواجة نوين » ، فقضوا على « تركمان » وسائر الأتراك .
وفي اليوم التالي تقابل الجيشان كما يتقابل القضاء والقدر ، وطارت رسل السّهام نحو أعماق الخاصّ والعامّ لإبلاغ رسالة الموت ، وأخذت الأنظار تستقرّ في
هامش
( 1 ) راجع أ . ع 621 .