تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
« الأغاجريين » بهذا الخبر ، جاءوا مسرعين إلى « قيصرية » ، وتوجّهت المظلّة والجيش بغير إبطاء إلى العاصمة . وارتحل السلطان من « قلعنده » إلى « قونية » ، وذهب الضّيق والاضطراب بالسلطان كلّ مذهب بسبب قصد القائد « بايجو » . وتشاور كبار رجال الدّولة ، واتّفقوا على أن يبعثوا « نظام الدين خورشيد » الحاجب لاستقبال [ بايجو ] ، فيقوم بتدارك الأمور ، ويطّلع على نواياه وأغراضه ثم يرجع . فلمّا صرفوا « نظام الدين » عكف السلطان على حشد الأجناد وإعدادهم ، فاجتمع في أيام قلائل جند كثيرون من قبائل الأتراك والفرسان الحاذقين في صحاري قونية وبراريها . فلما شاهد السلطان احتشاد أنصاره قال : قد أصبح عندنا بفضل الملك المتعال المال والرّجال ، فلا بدّ لنا من العزم على القتال . فأخذ الأغمار - الذين لم يسبق لهم من قبل أن تورّطوا في غمار الحرب - يثيرون الفتن غفلة منهم وجهالة ، وشرعوا في إغراء السلطان على الحرب . وفي تلك الأثناء رجع « نظام الدين پروانه » ، وأعلن أن ما في جبلّة « بايجو » من محبّة للسلطان لم يطرأ عليه نقصان . فإن كان الأمراء المحدثون يعتزمون الضّرب والهرب ، فهم يعلمون [ أنّ فرسان القائد بايجو لهم أسنّة حادة من نهر الثأر ] « 1 » . فينبغي أن نصرف نيّة السلطان وعزمه عن تعبئة الصّفوف ونوجّهها إلى تسلية الضّيوف واسترضاء خواطر القائد « بايجو » وحمل الخواصّ غير المجرّبين على التزام جادّة الصّواب . ثم إن نظام الدين عاد مرّة أخرى بالتّحف والأموال والإعلان عن عزم
هامش
( 1 ) إضافة من أ . ع 620 .