تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

ذكر سبب توغّل « بايجو » في بلاد الرّوم للمرّة الثّانية والحوادث التي حدثت في تلك الأيام

حين جلس الصّاحب القاضي عزّ الدّين على دست الوزارة وأمسك بمقاليد أحكام المملكة بقبضة الاستقلال ، ورأى رسل القائد المغولي « بايجو » وغيره من القادة يتردّدون على الدّوام إلى بلاد الرّوم ، وأنّ خزائن لا حصر لها يجرى صرفها للإنفاق عليهم ، رأى الصّاحب هو و « قراطاي » وسائر الأمراء أن يتمّ عرض هذا المعنى على حضرة [ منكو خان ] « 1 » ، لكي يصدر من قبله مرسوم ملكي لمنع تسلّطات « بايجو » وتهوّره « 2 » . وتمّ لهم اختيار الصّاحب فخر الدين علي - وكان في ذلك الوقت مسموع الكلمة والحكم في البلاد ، وهو حينذاك أمير العدل - لإبلاغ هذه الرّسالة ، ودفعوا له من الخزانة مائة ألف درهم - بخلاف التّحف - كنفقة للطّريق . فلما وصل إلى تلك الأعتاب ، وعرض المطالب ، وبيّن أن السلطان معهم على قلب رجل واحد ، أبدى الخان تعاطفه ، وأصدر مرسوما وسكّة بمنع رسل « بايجو نوين » وسائر الأمراء من التردّد على سلطنة الرّوم ، وحال دون إتمام التّعداد السكّاني / الذي كان قد عهد بإنجازه إلى « شمس الدين القزويني » وأعاد الرّسول في صحبة وفد من المبعوثين وكبار رجال البلاط الخاني . فلما وصلوا إلى « بايجو » ، وأسمعوه الحكم ، التفت إلى فخر الدين علي وقال : أكان ينبغي بعد ذلك كلّه أن توضع ثغرة تحول بيني وبين الإشراف على
هامش
( 1 ) زيادة من أ . ع 616 ، وفي الأصل بياض . ( 2 ) قارن أ . ع ، أيضا .
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 343 | مؤلف مجهول