تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
بلاد الرّوم ، لكنّ حرماني سيعود بالشؤم عليكم . وأخذ مبعوثو « بايجو » بعد ذلك في التناقص « 1 » وإن جاء بعضهم أحيانا فقلّما يجد عناية واهتماما . وكان السلطان مشغولا بالتنعّم وإجراء أحكام الشّباب ، وتمكّن الصاحب القاضي « عز الدين » في مسند الحكم ، ونعمت البلاد بالاستقرار . وكان تردّد رسل دار الخلافة والموصل وماردين والروم والفرنج على حضرة السلطنة مزوّدين بالأحمال والتحف مستمرّا . غير أن قلقا هائلا وهمّا مقيما كان يثقل على خاطر أمراء الدّولة من جهة هيمنة « الأغاجريين » الذين ظهروا في صحراء « مرعش » وأدغالها ، وكانوا يقطعون الطرّق ويقتلون القوافل ، ويغيرون على بلاد الرّوم والشّام والأرمن . فعزم الصاحب القاضي « عز الدين » و « شمس الدين يوتاش » أمير الأمراء « 2 » على التوجّه مع العساكر والأمراء لدفع « الأغاجريين » ، وجاءوا إلى « قيصريّة » وكان « جلال الدين قراطاي » قد توفي في ذلك الحين . وكان « فخر الدين أرسلان دغمش » قد بقي مع السلطان في « أنطالية » و « قلعنده » ، أما الصّاحب الأعظم « فخر الدين » أمير العدل فقد تمّ اختياره لاستقبال الموكب المعظّم [ لمنكو خان ] « 3 » . وفجأة وصل الخبر بأنّ القائد المغولي « بايجو » يزمع الهجوم بجيوش جرّارة وبالكثير من الحواشي والمواشي والنّسوة والأطفال ، وأن مقدّمته بلغت « أرزنجان » ، فلمّا سمع بعض العساكر / الذين كانوا قد ذهبوا إلى نواحي « آبلستان » لدفع
هامش
( 1 ) إضافة من أ . ع ، 618 . ( 2 ) في الأصل : بكلربكى ( 3 ) بياض في الأصل ، وأ . ع ، 618 ، والسياق يقتضيها .
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 344 | مؤلف مجهول