تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
بينما ولىّ « فلك الدين خليل » الأدبار منهزما ، أما « صمصام الدين » فقد عثر عليه « ولد قريش » ، فأصابه بجرح ، وأتى به إلى خدمة السلطان ، فقضى أخوال السلطان عليه هو و « نصرة الدين » في الحال . واتّجه السلطان ركن الدين إلى « دولو » معتزما اللّحاق « بسيس » ، فأمسك به التّركمان في أول مرحلة من مراحل الطّريق ، وأبلغوا السلطنة بذلك . فذهب « أرسلان دغمش » إلى هناك ، وهدّأ خواطره بالمواثيق والأيمان ، وأتى به إلى قيصرية . فخفّ السلطان عز الدين لاستقباله ، فلما اقتربا تعانقا ، وبكى ركن الدين وقال : ما كانت هذه الواقعة إلا بسبب سواد رأى « نصرت » و « صمصام » ، وقد وجدا جزاء الكفران ، ويجب على أخي العزيز ألا يشوّش خاطره / الشريف . وعلى هذا النحو سارا وهما يتحدّثان متوجّهين إلى جوسق « كيخسروية » . ومنح السلطان ركن الدين خلعة ثمينة وحصانا أحكم قيده وذهبا كثيرا ، وخيّره بين الإقامة في « برغلو » و « أماسية » ، فاختار السلطان « أماسية » ، فحملوه إليها مزوّدا بحشد وزاد ، فلبث هناك مدّة ، وصار يتأذّى من سوء الجوّ هناك ، فأرسل إلى السلطان حتى نقلوه من « أماسية » إلى « برغلو » ، وهيّأوا له أسباب الرّاحة والرّفاهية . * * *