الكتاب
« لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
» « 1 » أي لَا حَرّاً ولَا قُرّاً لاعتِدَالِ هوائِها ، أَو لَا يَحْتَاجُونَ .
زنر
الزَّنْرُ ، قالَ ابنُ دُرَيدٍ : فِعْلٌ مُمَاتٌ ، وتَزَنَّرَ الشَّيءُ ، إذا دَقَّ ، ولا أحسبهُ عَرَبِيّاً ، فإنْ يَكُنْ للزُّنَّارٍ اشتقاقٌ فمِنْ هذَا « 2 » .
وقال سِيبويهِ : ليسَ في كلامِ العَرَبِ نُونٌ ساكِنَةٌ بعدَها [ رَاءٌ كزَنْر ] « 3 » .
والزُّنَّارُ ، والزُّنَّارَةُ ، والزُّنَّيْرُ ، كتُفَّاح وتُفَّاحَة وقُبَّيْط : خَيطٌ تشُدّهُ النّصارَى والمجوسُ في أَوساطِهِمْ . الجمعُ : زَنَانِيرُ .
وتَزَنَّرَ : لَبِسَهُ .
والزَّنَانِيرُ : الحَصَى الصِّغارُ إذا هَبَّت عليهَا الرِّيحُ سَمِعْتَ لهَا صوتاً ؛ قالَ أَبُو زَبِيدٍ :
بالهَجْلِ مِنْهَا كأَصْوَاتِ الزَّنَانِيرِ « 4 »
واحِدُهَا زِنِّيرٌ ، كسِكِّين « 5 » .
ومن المجاز
زَنَّرَ القِرْبَةَ تَزْنِيراً : ( ملَأهَا ؛ لأَنَّه إذا مَلَأَها احتاجَ إلى أن يشدَّ فمَهَا بخيطٍ كالزُّنَّارِ ؛ فكأَنَّهُ أَلْبَسَهَا زُنَّاراً .
وزَنَّرَتْ عَيْنُهُ ، وزَنَّرَ إِلَيَّ بعَيْنِهِ تَزْنِيراً ) « 6 » فِيهِما ، إذا دَقَّقَ النَّظَرَ .
وامرأَةٌ مُزَنَّرَةٌ : طويلةٌ جَسِيَمةٌ .
وزَنَانِيرُ : أرضٌ بقُربِ جُرَشَ ، كزُفَر ، ولم يُسمَعْ في أَشعارِهم إلّا مُعَرَّى مِن الأَلفِ واللَّامِ ؛ قَال لَبِيدٌ :
بِمَا قَدْ تَحِلُّ الوَادِيَيْنِ كِلَاهُمَا * زَنَانِيرُ مِنْهَا مَسْكَنٌ فتَدُومُ « 7 »
هامش
( 1 ) الإنسان : 13 .
( 2 ) جمهرة اللّغة 1 : 711 .
( 3 ) في النّسخ : « بعدها زاي كزَنْز » وهذا أجنبي عن المحلِّ والصَّحيح ما أثبتناه عن كتاب اللّامات : 152 .
( 4 ) معجم البلدان 3 : 151 ، اللّسان ( ز ن ر ) و ( ه ج ل ) ، التّاج ، وصدره :وتَحِن للضَّمء ممّا قد ألَمَّ بها( 5 ) في معجم البلدان : واحدها زُنَّيْر وزُنَّار ، وفي التّاج عن ابن سيدة ان واحدتها زُنَّيْرَة وزُنَّارَة .
( 6 ) ما بين القوسين ليس في « ج » .
( 7 ) ديوانه : 156 ، وفيه : كليهما بدل : كلاهما .