تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
واسْتَزْمَرَ عندَ الهَوَانِ : ذَلَّ وتَضَاءَلَ . وازْمَأَرَّ : غَضِبَ واحْمَرَّتْ عيناهُ . والزِّمِّيرُ ، كسِكِّينٍ : ضربٌ منَ السَّمَكِ . ومِزمَارُ الرَّاعِي ، ويُقال : زَمَّارَةُ الرَّاعي : نباتٌ لَهُ خَواصٌّ في الطّبِّ . وزَيْمَرُ ، كقَيْصَر : موضعٌ في جبالِ طَيِّءٍ ، وتُضَافُ إليه بُلْطَةَ - كغُرْفَة - فيقال : بُلْطَةُ زَيْمَرَ ، وهي عَيْنٌ أَو وادٍ هُنَاكَ . وزَيْمُرَانُ - بضَمِّ المِيمِ - وزَمَّارَاءُ ، بتشدِيدِها ومَدِّها : مَوضِعَانِ . وبَنُو زُمَيْرٍ ، كزُبَيْرٍ : بَطْنٌ .

الكتاب

« وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً
» « 1 » أَفواجاً متفرِّقةً ؛ وذلك أَنَّه تُحشَرُ أُمَّةٌ بعدَ أُمَّةٍ مع إِمامِها ؛ إلى الجنّةِ أَو النَّارِ ، بعضُهُم قبلَ الحسابِ وبعضُهُم بعدَهُ على اختلافِ المَراتبِ والطَّبقاتِ ، محقِّينَ أَو مُبْطِلينَ ، ولذلك قال في أَهلِ الجنَّةِ أَيضاً :
« وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً
» « 2 » ، غيرَ أنَّ ذلكَ السَّوْقَ سوقُ إِهانةٍ طرداً بعُنْفٍ وهذا السَّوقُ إِسَراعٌ بهِمْ إلى دارِ الكَرَامَةِ ، أَو سَوْقٌ لمراكِبِهمْ ؛ إذ لا يُذْهَبُ بهِمْ إلّا رَاكِبينَ كالوَافِدِينَ على مُلُوكِ الدُّنيَا .

الأثر

( لَقَدْ أُعْطِيتَ مِزْمَاراً مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ) « 3 » أَي صوتاً حَسَناً ، شَبَّهَ حُسْنَ صوتِهِ وحلَاوةَ نغمَتِهِ بصوتِ المزمارِ . و « آل » مُقْحَمَة ، أَو بمعنى الشَّخْصِ وهُوَ دَاوُدُ نفسُهُ ؛ يريدُ دَاوُدَ النَّبِيَّ عليه السلام وكانَ إليه المُنتَهى في حُسنِ الصّوتِ . والمَزَامِيرُ : جَمْعُ مِزْمَارٍ أَو مُزْمورٍ - بضمِّ الميمِ وفَتْحِها - كلاهُما بمعنىً ، ومنه : ( أَ بِمُزْمُورِ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الزمر : 71 . ( 2 ) الزمر : 73 . ( 3 ) الفائق 2 : 123 ، النّهاية 2 : 312 ، مجمع البحرين 3 : 318 ، بتفاوت يسير . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 607 / 16 ، سنن ابن ماجة 1 : 612 / 1898 ، النّهاية 2 : 312 .