تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
والتقدير : لعَمْرُكِ ولعَمْرِي قَسَمِي أَو ما أقسم به . . ويقال : رَعَمْلُكَ بتقديمِ الرِّاءِ على العين وتأَخير اللَّام عن الميمِ ؛ قال عُمَارَةُ بنُ عقيل :
رَعَمْلُك إنَّ الطَّائرَ الوَاقِعَ الَّذي * تعرَّضَ لِي مِن طَائرٍ لَصَدُوقُ « 1 »
فإن حَذَفت اللَّام جازَ ضمّ العين فتقول : عُمْر اللَّه لأَفعَلَنَّ ، بفتحِ العينِ وضمِّها مرفوعاً بالابتداءِ ومنصوباً بفعلٍ مقدَّر والأَصل أَحلف بعمرِ اللَّه فحذف الجار ووصل إليه الفعل فعَملَ فيه نصباً ومعناه : أحلف ببقاءِ اللَّه ودوامِهِ . وقالوا في قَسَم السُّؤال : عمَّرتك اللَّه أن تقوم ، بتشديد الميم ومعناه : سأَلت اللَّه تَعْمِيرك ثمَّ ضمّن معنى الطَّلب ، أَو ذكّرتك باللَّه تذكيراً يعمّر القلب ولا يخلوا منه ، ونصب اسم الجلالة بإسقاطِ الخافضِ ، وحقيقته عمَّرت قلبك بتذكير اللَّه فحذف مضافان وهما القلب والتذكير وخافض وهو الباء فقيل : عمّرتك اللَّه ، وقالوا في معناه : عَمْرَكَ اللَّه أَن تقوم ، وهو مصدر محذوف الزَّوائد منصوب على أَنَّه مفعول مطلق ، وفي اسم الجلالة وجهان : نصبهُ على نزعِ الخافضِ والأصل تذكيرك باللَّه ، ورفعهُ بالمصدرِ على الفاعليَّةِ والمعنى تَعْمِيرك اللَّه بإضافةِ المصدر إلى مفعولِهِ وارتفاع فاعله به ، وبالوجهين روي قول عمر بن أَبي ربيعة :
أَيُّها المُنْكِحُ الثُّرَيَّا سُهَيْلًا * عَمْرَكَ اللَّه كَيف يَلْتَقِيَانِ « 2 »
رواهُ أَهلُ العربيَّةِ بالنَّصبِ ، وابن الأَعرابيّ بالرَّفعِ . وأَدخلوا الباءَ على هذا القسم فقالوا : بعَمْركَ ، بفتحِ العينِ وضمِّها ؛ قال :
بعَمْركَ هَل رَأَيت له سَمِيّاً « 3 »
هامش
( 1 ) الأساس : 313 والتّاج . ( 2 ) ديوانه : 379 . ( 3 ) صدر بيت لعمر بن أَبي ربيعة كما في الأمالي للقالي 2 : 11 وفيهلعمرك . . . لها . . .، والخزانة للبغدادي 10 : 56 وفيه : لها . وعجزه :فَشاقَكَ أَم رأَيت لها خَدِينَا