تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وجمعُهُ أَعْذَارٌ . والمَعْذِرَةُ ، كمَعْرِفَة : بمعناهُ « 1 » . والمَعَاذِيرُ : اسمُ جمعٍ لها - كالمَنَاكِيرِ للمُنْكَرِ - لا جمعٌ وإلّا لقيلَ : مَعَاذِرُ ، وقال الكُوفيُّونَ : هي جمعٌ لها بزيادةِ الياءِ ، ووافقَهُمْ ابنُ مالكٍ ، وتُطلَقُ على الموانعِ تقطعُ عن الفعلِ المطلوبِ ، وهو مجازٌ عن المعنَى الأوّل . واعْتَذَرَ وتَعَذَّرَ : أَبدى عُذْرَهُ . . و - إليه : طلبَ أَن يقبَلَ عُذْرَهُ . فعَذَرَهُ عُذُراً ، كظَلَمَهُ ظُلْماً ويُضمُّ الذّالُ إِتباعاً ، أَي قَبِلَ عُذْرَهُ ومَحَا إِساءتَهُ . والاسمُ : العُذْرَى ، والعِذْرَةُ ، والمَعْذِرَةُ - كبُشْرَى وعِصْمَة ومَعْرِفَة - كأَعْذَرَهُ وإِليهِ « 2 » . وما لَهُ عِذْرَةٌ - بالكسرِ - أَي عُذْرٌ ؛ اسمٌ من الاعْتِذَارِ أَيضاً كالعِبْرَةِ منَ الاعْتِبَارِ ، فالعُذْرُ « 3 » والمَعْذِرَةُ والعِذْرَةُ تكونُ من المُعتذِرِ ومن العَاذِرِ . وأَعْذَرَ : أَبَدى عُذْراً ، وثَبَت لهُ عُذْرٌ ، كاعْتَذَرَ ، وبالَغَ في العُذْرِ ، أَي في كونهِ مَعْذُوراً ، ومعناهُ بالَغَ في الإِتيان بما صَارَ بهِ مَعْذُوراً ، ومنهُ : ( أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ ) « 4 » . والعَذِيرُ : العَاذِرُ ، ( ومنهُ : عَذِيرِي مِنْ فُلانٍ « 5 » أَي هاتِ مَنْ يَعْذِرُني منهُ إِنْ أَنا كافأتُهُ بسُوءِ صنيعِهِ وأَوقعْتُ بهِ ، إِيذاناً بأَنّه أَهلٌ لأِن يُوقعَ بهِ وأنَّ على مَنْ علمَ بإِساءَتهِ أن يَعْذِرَ المُوقِعَ بهِ فلا يَلُومُه . ومثلهُ : مَنْ عَذِيرِي منهُ ، أَي من يَعْذرُنِي في أَمرهِ ولا يلومني عليه ؛ ولذلك فَسَّرَ بعضهم العِذير بالنَّصيرِ ) « 6 » .
هامش
( 1 ) أَي بمعنى العُذرِ . ( 2 ) أَي وكأَعْذَرَ إليه . ( 3 ) في « ع » و « ض » و « ج » : والعُذر . ( 4 ) مجمع الأمثال 2 : 29 / 2496 . ( 5 ) انظر الآحاد والمثاني 3 : 185 / 1518 ، وغريب الحديث للخطّابي 2 : 359 ، والزّاهر 1 : 382 / 311 . ( 6 ) بدل ما بين القوسين في « ع » و « ج » : ومنهُ : عَذِيرِي مِنْ فُلانٍ ولا يلومني عليه ؛ ولذلك فَسَّرَ بعضهم العَذِير بالنَّصير أَي هاتِ مَنْ يَعْذِرُني منهُ إِنْ أَنا كافأتُهُ بسُوءِ صنيعِهِ وأَوقعْتُ بهِ ، إِيذاناً بأَنّه أَهلٌ لأِن يُوقعَ بهِ وأنَّ على مَنْ علمَ بإِساءَتهِ أن يَعْذِرَ المُوقِعَ بهِ فلا يَلُومُه . ومثلهُ : مَنْ عَذِيرِي منهُ ، أَي من يَعْذرُنِي في أَمرهِ ولا يلومني عليه ؛ ولذلك فَسَّرَ بعضهم العِذير بالنَّصيرِ .