عَاثُورٍ ؛ وهو كُلُّ شيءٍ عُثِرَ بهِ ، أَي أَراد لها المَهالكَ الّتي تَعْثُرُ فيهَا ؛ من قولهِمْ :
وقَعَ فِي عَاثُورٍ ؛ إِذا وقعَ في وَرْطَةٍ وخُطّةٍ مُوبِقَةٍ .
( العَثَرِيُّ مَا يُزرَعُ للسَّحابِ والمَطَرِ خَاصَّةً ليسَ يُصيبُهُ إلَّا مَاءُ المَطَرِ ) « 1 »
فُسِّر العَثَرِيُّ بالعِذْي - كعِهْن - وهُو ما لا يسقيهِ إلّاماءُ السَّماءِ فقط .
( أَبْغَضُ الخَلْقِ إِلَى اللَّهِ العَثَرِيُّ ) « 2 »
كعَجَمِيّ ، قيل : هو الّذي لا في أَمرِ الدّنيا ولا في أَمر الآخرة ؛ كأَنَّه فارغٌ منهُما ، أَو هو الكذّابُ ذو الباطلِ ؛ نسبةً إلى العَثَرِ - كسَبَب - وهو الكَذِبُ والباطلُ ، كالعُثْرِ كقُفْلٍ .
المثل
( عَثْرَةُ القَدَمِ أَسْلَمُ مِنْ عَثْرَةِ اللِّسَانِ ) « 3 » أَي زَلَّتِهِ في المنطقِ ، وقد شرحَ هذا المثلَ ابنُ السِّكِّيتِ في بيتَينِ مِنَ الشِّعر فأَحسَنَ ما شاءَ وهما :
يُصَابُ الفَتَى مِنْ عَثْرَةٍ بِلِسَانِهِ * ولَيْسَ يُصَابُ المَرْءُ مِنْ عَثْرَةِ الرِّجْلِ
فَعَثْرَتُهُ بِالقَوْلِ تُذْهِبُ رَأْسَهُ * وعَثْرَتُهُ بالرِّجْلِ تَبْرَأُ عَنْ مَهْلِ « 4 »
يُضربُ في التّثبُّتِ في القولِ والاحترازِ عن مَساقطِ الكلامِ .
( مَا لَهُ أَثَرٌ وَلَا عَيْثَرٌ ) « 5 » كغَيْهَب ، ويُروى : عِثْيَرٌ « 6 » ، كدِرْهَم بتقديمِ المثلّثَةِ .
يُضرب في الرَّجلِ الّذي يتركُ الغزَو بالمَّرةِ ، أَي لا يَغزُو رَاجلًا فيتبيَّنُ أَثَرُهُ ولا فارساً فُيثِيرُ الغُبارَ فرسُهُ ، ويُروى : ( مَا رَأَيْتُ لَهُ أَثَراً وَلَا عَيْثَراً ) « 7 » ويُحتمل أَن يكونَ المعنى المبالغةَ والتّأكيدَ .
هامش
( 1 ) الظّاهر أنّ هذا ليس بأثر وإنما هو شرح للعثِريّ ، انظر سنن ابن ماجة 1 : 581 / 1818 ، والسّنن الكبرى للبيهقي 4 : 131 وتهذيب الأسماء الجزء الثّاني من القسم الثّاني : 6 .
( 2 ) الفائق 2 : 394 ، وانظر غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 7 ، النَّهاية 3 : 182 .
( 3 ) مجمع الأمثال 2 : 33 / 2528 .
( 4 ) وفيّات الأعيان 5 : 342 ، مرآة الجنان 2 : 148 .
و ( 6 ) انظر المستقصى 2 : 329 / 1202 ، والمحكم والمحيط الأعظم 2 : 88 ، والتّاج .
( 7 ) تقدّم في ص : 368 وص : 370 .