بشروطِ العبارةِ فاجتهَدَ وأدَّى شرائطَها فهيَ واقعةٌ على ما قالَ دونَ غيرِهِ .
( للرُّؤْيا كُنىً ولَهَا أَسْمَاءٌ فَكَنُّوهَا بِكُنَاهَا واعْتَبِرُوهَا بِأَسْمَائِها ) « 1 »
في « ك ن و » .
( صُحُفُ مُوسَى كَانَتْ عِبَراً ) « 2 »
جَمع عِبْرَة ؛ كفِرْقَة وفِرَق ، أَي مَواعِظَ ودِلالاتٍ يُتَّعَظُ ويُستدَلُّ بِهَا .
( وَعُبْرُ جَارَتِهَا ) « 3 »
كقُفْلٍ ، أَي تَرَى جارتُها من جمالِها وحُسنِ حالِها ما تحسدُها عليه فيسوؤُها ويُبْكِيها ؛ من قولهم : رأَى عُبْرَ عَينَيهِ ؛ إِذا رأَى ما يَكرهُهُ ويبكي ( منه ) « 4 » ، أَو ترى من عِفَّتها وحُسنِ سمتِها « 5 » ما تَعتَبِرُ بهِ .
( قَتِيلُ العَبَراتِ ) « 6 »
بفَتحتينِ ، جَمع عَبْرَةٍ ؛ كدَمْعَةٍ زِنةً ومعنىً ، أَي ما ذُكِرَ عندَ أَحدٍ إِلَّا انهملَتْ عَبَرَاتُهُ واستعبَرَ باكِياً .
( إِنِّي أَعْتَبِرُ بِالحَدِيثِ ) « 7 »
أَراد أَنَّهُ يُؤَوِّلُ الرُّؤيا بالحديثِ كما يُؤَوِّلُها بالقُرآنِ ، مثلَ أن يُعَبِّرَ الغُرابَ بالفاسقِ والضِّلعَ بالمرأَةِ ؛ لأَنّ النّبيَّ صلى الله عليه وآله سمَّى الغُرابَ فاسقاً « 8 » ،
وقالَ : ( إِنَّ المرأةَ خُلِقَتْ مِن ضلعٍ عَوْجَاءَ ) « 9 » .
المصطلح
عِبَارَةُ النَّصِّ : هي النَّظمُ المعنويُّ المَسُوقُ لهُ الكلامُ .
والاعتِبارُ ، ويُسمَّى القِياسَ : إِثباتُ مِثْلِ حُكمٍ معلومٍ في معلوم آخرَ لاشتراكهِمِا في عِلَّةِ الحُكمِ عندَ المُثْبِتِ .
وفَسَادُ الاعتِبارِ : مخالفةُ القِياسِ للنَّصِّ .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 1288 / 3915 ، الفائق 3 : 280 ، النَّهاية 3 : 170 و 4 : 207 .
( 2 ) النَّهاية 3 : 171 ، مجمع البحرين 3 : 394 ، وفيهما : فما كانت صُحُف موسى ؟ قال : كانت عبراً كلّها .
( 3 ) الغريب لابن الجوزي 2 : 62 ، النَّهاية 3 : 171 .
( 4 ) ليست في « ع » و « ج » .
( 5 ) في « ع » و « ج » : همّتها .
( 6 ) تهذيب الأحكام 6 : 113 / 201 ، المزار لابن المشهدي : 424 وانظر مجمع البحرين 3 : 394 .
( 7 ) الفائق 2 : 388 ، غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 62 ، النَّهاية 3 : 170 ، وفي الجميع : انّي أعتبر الحديث .
و ( 9 ) انظر الفائق 2 : 388 ، النَّهاية 3 : 170 ،