تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وأَقْرَانُ الظَّهْرِ : الَّذينَ يَجِيئُونَ مِنْ وَراءِ ظَهْرِكَ فِي الحَربِ . والظُّهْرُ ، كقُفْل : نِصفُ النَّهارِ ، كالظَّهِيرَةِ ، أَو هُوَ أوَّلُ زَوالِ الشَّمسِ عِندَ ظُهورِ الفَيءِ ، وهيَ حينَ بلوغ الشَّمسِ غايةَ ارتِفَاعِها وذلكَ عندَ وُصولِها إِلى دَائرةِ نصفِ النَّهارِ وهي مُنتَصفُ ما بينَ المَشرقِ والمَغربِ ، وتُطلَقُ على شِدّةِ الحَرِّ نِصفَ النَّهارِ فتَخْتَصُّ بالقَيْظِ . الجمعُ : ظَهَائِرُ . وأَظْهَروا : دَخَلُوا فيها ، ومِنْهُ :
« وَحِينَ تُظْهِرُونَ
» « 1 » . . و - القوم : سَارُوا وَقتَ الظُّهْرِ أَوِ الظَّهِيرَةِ ، كظَهَّرُوا تَظْهِيراً . وجَاءَنَا مُظْهِراً - كمُحْسِنٍ - أَي وقتَ الظَّهِيرَةِ . وجَمَلٌ مُظْهِرٌ ، أَيضاً : هَجَمَتْهُ الظَّهِيرةُ . والخَيلُ تَرِدُ ظَاهِرَةً : وهيَ أَن تَرِدَ كُلَّ يومٍ نِصفَ النَّهارِ ؛ اسمٌ لِهذا النَّوعِ مِنَ الوِرْدِ ، وهُوَ خِلافُ الغِبِّ ؛ قالَ :
مَا أَوْرَدَ النَّاسُ مِن غِبٍّ وظَاهِرَةً « 2 »
ونصْبُها على المَصدَرِيَّةِ ، كرَجَعَ القَهْقَرَى ، لا على الحالِ من الخَيلِ كَما قدْ يُتَوَهَّمُ . وظَهَرَ ظُهُوراً ، كرَكَعَ : برَزَ بعدَ الخفاءِ ، وتَبيَّنَ للبَصَرِ أَو البَصِيرَةِ . ومنُه : ظَهَرَ حَمْلُ المَرأةِ : تَبيَّنَ وجُودُهُ . ولَهُ رَأْيٌ : بَدَا لَهُ بعدَ أَن لم يَكُنْ . ومَظْهَرُ الشَّيء ، كَمْقَعدٍ : مَحَلُّ ظُهُورِهِ . والظُّهْرَةُ ، كغُرْفَة : السُّلَحْفَاةُ .

ومن المجاز

قَلَّبْتُ الأَمْرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ : اختَبرتُهُ ، وبَحَثتُ عَنْهُ ، واستَولَيْتُ ( على معرِفَتِهِ ) « 3 » ، وعَلِمتُ ظاهِرَهُ ومَسْتُورَهُ . وضَرَبُوا الحَدِيثَ ظَهْراً لِبَطْنٍ : تَعمَّقُوا فيهِ .
هامش
( 1 ) الرّوم : 18 . ( 2 ) صدر بيت ، كما في الأساس : 291 ، بدون نسبة ، وعجزه :إلَّا وبحرُك منه الرّيّ والثَّمَدُ( 3 ) بدل ما بين القوسين في « ض » : عليه .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 342 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني