تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
بغدادَ يُنسبُ إِليها جماعةٌ ، وإِلى جانِبِها محلّةٌ أُخرى يُقالُ لَهَا : قَرَاحُ ظَفَرَ ، والقَرَاحُ - كسَحَابٍ - باصطِلاحِ البَغدادِيِّينَ : البُستانُ . وبَنُو ظَفَرٍ ، كسبَبٍ : بطنٌ من الأَنصارِ ، وبَطْنٌ من بَني سُلَيمٍ ، وبَطنٌ من حِمْيَر ، والنِّسبةُ إلى الكُلِّ ظَفَرِيٌّ ؛ على القياسِ . وسَمَّوا : ظَافِراً ، وظَفَراً كسَبَبٍ ، وظَفِيراً كأَمِيرٍ ، ومُظَفَّراً كمُعَظَّمٍ ، ومِظْفَاراً كمِطْعَامٍ .

الكتاب

« وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
» « 1 » قيلَ : هو كُلُّ ذي مِخلَبٍ من الطَّيرِ وكُلُّ ذي حَافرٍ من الدَّوابِّ ؛ على الاستِعَارَةِ . وقيل : ما يَصْطَادُ بظُفْرِهِ من الطَّيرِ وبِمِخْلَبِهِ من السِّباعِ والكِلابِ والسَّنانيرِ . وقيلَ : كُلُّ مَا ليسَ بمُنْفَرِجِ الأَصابعِ كالإِبلِ والنَّعامِ والإِوَزِّ والبَطِّ ، وقَولُ الفِيروزآباديِّ : من الإِبلِ والأَنعامِ ، غلطٌ ، وصَوَابُهُ النَّعَام .

الأثر

( كَانَ لِبَاسُهُمَا الظُّفُرَ ) « 2 » أَي لِباسُ آدمَ وحَوَّاءَ عليهما السلام في الجنَّةِ قبلَ أَن يَطْعَمَا الشَّجَرةَ شِبهَ الظُّفُرِ وعلى خِلْقَتِهِ مِنَ البَياضِ والصَّفاء والكَثَافَةِ ، وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ : كانَ لِبَاسُهُما من جِنْسِ الأَظفَارِ « 3 » . ( فِيهَا تَظْفِيرٌ ) « 4 » تحزيزٌ وطرائقُ ؛ شبَّهَ ذلكَ بَغْرزِ الظُّفْرِ فِيهَا ؛ من ظَفَّرَ في التُّفَّاحةِ ونَحوِها تَظْفِيراً ، إذا غَرَزَ ظفرهُ فيها فأَثَّرَ . ( عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ ) « 5 » قيلَ : هو أَظفارُ الطِّيب ؛ كأَنَّه كان يُؤْخَذُ وَيُثْقَبُ ويُجْعَلُ قِلادةً ، والصَّواب : من جَزْعِ ظَفَارِ - كحَذَامِ - وهي المَدِينةُ المَشهُورةُ باليَمَنِ كمَا رَوَاهُ رُوَاةُ مُسلِمٍ كَافَّةً « 6 » .
هامش
( 1 ) الأنعام : 146 . ( 2 ) الكشّاف : . ( 3 ) تفسير ابن أبي حاتم 5 : 1450 / 8288 ، وفي النّهاية 3 : 158 : كان لباس آدم . . . . ( 4 ) انظر الفائق 2 : 130 . و ( 6 ) انظر البخاري 3 : 227 و 5 : 149 ، وصحيح مسلم 4 : 2130 / 2770 ومشارق الأنوار 1 : 332 والنّهاية 3 : 158 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 339 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني