وأُظْفُورٌ وأَظَافِيرُ ، فتوَهَّمَ الفيروزآباديُّ وغيرُهُ أَنَّ قولَهُ : وأُظْفُور ، عطفٌ على أَظْفَارٍ فغَلَّطُوهُ وقالوا لأُظْفُور : إِنَّما هو واحِدٌ ، وكيف يُتَوهَّمُ على مثلِ الجوهريِّ - وهو الإِمامُ في اللُّغةِ - أَن يَخفى عليهِ أَنَّ الأُظْفُور واحدٌ لا جَمْعٌ وأنَّ « أُفْعُولًا » ليسَ مِن صِيَغِ الجَمعِ ، وهذا لا يجهَلُهُ أَدنَى الطَّلبةِ فَضْلًا عمَّن قيلَ فيهِ إِنَّهُ أَنْحَى اللُّغَوِيِّينَ .
والواجبُ أن تُحملَ عبارتُهُ إِمَّا على حَذِف القَولِ فيكُونُ التَّقديرُ : الظُّفُرُ جمعُهُ أَظْفَارٌ وقالوا أُظْفورٌ وأَظَافِيرُ ، أَي وقالوا في الظُّفُرِ : أُظْفُورٌ وجَمْعُهُ أَظَافِيرُ ، وحَذفُ القولِ ليسَ بعزيزٍ ؛ حتَّى قالَ أَبو عليٍّ : حَذفُ القولِ من حَدِيثِ البَحرِ قُلْ ولا حَرَجَ « 1 » ، أَو على حذفِ مُبتَدأٍ أَو خَبَرِهِ ؛ والتّقديرُ : الظُّفُرُ جَمعُهُ أَظْفَارٌ ومِثْلُهُ أُظْفُورٌ وجَمعُهُ أَظَافِيرُ ، أَو :
وأُظْفُورٌ لغُةٌ وجَمْعُهُ أَظافِيرُ ، أَو : وأُظْفُورٌ وأَظَافِرُ كَذْلِكَ ؛ أَي مُفردٌ وجَمْعٌ ؛ ونَظِيرُهُ :
« وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ »
« 2 » أَي كَذِلكَ ، وقَد قرَّرُوا أَنَّه إِذا استحالَ صِحَّةُ الكلامِ عَقلًا إِلَّا بتقديرِ مَحذُوفٍ وَجبَ .
وظَفَّرَهُ تَظْفِيراً : أَنشَبَ فيهِ ظُفْرَهُ ، كظَفَرهُ ظَفْراً - كضَرَبَ - وأَظْفَرَهُ إِظْفَاراً ؛ فيقالُ : ظَفَّرَهُ فعَقَرَهُ . .
و - في وَجهِهِ ولَحْمِهِ ، وفي التُّفَّاحِ ونحوِهِ : غرزَ ظُفْرَهُ .
واظَّفَرَ ، علَى افْتَعَلَ : أَعلَقَ ظُفْرَهُ .
ورَجُلٌ أَظْفَرُ : طَويلُ الأَظفارِ عَرِيضُها .
وظَفِرٌ ، ككَتِفٍ : حَدِيدُها ، ولا فِعلَ لَهُما سِماعاً .
والظُّفْرُ ، والظُّفْرَةُ ، والظَّفَرَةُ ، كقُفْلٍ وغُرْفَةٍ وقَصَبَةٍ : جُلَيدَةٌ عَصبَانِيَّةٌ تُغَشّي العَينَ فَتُضرُّهَا وتمنَعُها من حَركَتِها الطّبيعيّة ؛ شُبِّهَتْ بظُفْرِ الإنسانِ في
هامش
( 1 ) انظر مغني اللّبيب 2 : 827 .
( 2 ) سورة الطّلاق : 4 .