تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

ومن المجاز

ظَأَرَهُ عَلَى الأمرِ : أَكرَهَهُ ، ونبَّهَهُ عَلَيهِ . . و - على عَدُوِّهِ : كَرَّ عَلَيهِ . واتَّخَذَ لقَصْرِهِ وحَائطِهِ ظِئْراً : رُكْناً ، ودِعَامَةً إِلى جَنبِهِ ليُدْعَمَ عَلَيهَا . واسْتَظْأَرَتِ الكَلْبَةُ : اسْتَحْرَمَتْ . وبَقَرةٌ ظُؤْرَى ، كحُبْلَى : ضَبِعَةٌ . وعَدْوٌ ظَأْرٌ ، كفَلْسٍ : مِثْلُهُ معَهُ . والأَثَافِيُّ ظُؤَارٌ للرَّماد ، كغُرَابٍ : لِتَعَطُّفِها حَولَهُ .

الأثر

( يَتْبَعُهَا ظِئْرَاهَا ) « 1 » أَي أَبُوها وأُمُّها ، جعَلَهُما ظِئْرَينِ لتَعَطُّفِهِمَا عليها . ( اشتَرى نَاقةً فَرَأَى فِيهَا تَشْرِيمَ الظِّئَارِ ) « 2 » في « ش ر م » . ( ومَنْ ظَأَرَهُ الإِسْلَامُ ) « 3 » كمَنَعَهُ ، أَي عَطَفَهُ .

المثل

( الطَّعْنُ يَظْأَرُ ) « 4 » أي يَعطِفُ ذوي الضَّغائِنِ والعَداواتِ لِمَا يَخَافُونَهُ من حَرِّهِ . يُضربُ للبَخيلِ يُعطِي إِذا خَافَ ، ومِثلُهُ قولُهُم : ( ظِئَارُ قَومٍ طَعْنٌ ) « 5 » أَي الَّذينَ يظأَرُهُم على ما يُريدُ هو طَعْنُهُم . يُضربُ لِمَنْ لا يَقبلُ الصُّلح إِلَّا بالإِهانةِ ، وقد غَيَّرَ الفيروزآباديُّ هذا المَثَل فقالَ : « الطَّعْنُ ظِئَارُ قَومٍ » كمَا غيَّرَ الجوهريُّ الأوَّلَ فقالَ : وفي المَثَلِ « الطَّعْنُ يَظْأَرُهُ » « 6 » ، بالتّصريحِ بالمفعولِ ، وكِلاهُمَا غلَطٌ ؛ لأنَّ الأمثالَ لا يجوزُ تغييرُها .
هامش
( 1 ) غريب الحديث للهروي 1 : 408 و 2 : 30 ، الفائق 4 : 109 ، النَّهاية 2 : 189 و 3 : 154 . ( 2 ) الفائق 2 : 239 ، غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 51 ، النَّهاية 3 : 155 . ( 3 ) الفائق 3 : 26 ، غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 51 ، النَّهاية 3 : 154 . ( 4 ) مجمع الأمثال 1 : 432 / 2279 . ( 5 ) مجمع الأمثال 1 : 442 / 2349 . ( 6 ) هذا لا يعدّ غلطاً لأنّ الجوهري ثقة فيما ينقل فلعله سمعه عن العرب هكذا ، إذ التصريح بالمفعول ليس بغلط . وقد نقل في التّاج أنّه في الصّحاح ( الطّعن يُظْئِرُهُ ) من باب الافعال ، لكن الموجود في الصّحاح المطبوع كما أثبتناه أعلاه .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 333 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني