تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
يُضرَبُ للحُلَماءِ وأَهلِ الوَقَارِ والأَنَاةِ « 1 » . ( مِثْل أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ ) « 2 » في الرّقَّةِ ، أَو كَثرةِ الخَوفِ والهَيبَةِ ؛ لأَنَّ الطَّيْرَ أَكثَرُ الحَيوانِ خوفاً . ( فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ في خِفَّةِ الطَّيْرِ ) « 3 » أَي اضطِرَابِها ونُفُورِهَا بأَدنَى تَوَهُّمٍ . ( تَرَكَنا رَسُولُ اللَّهُ صلى الله عليه وآله وَما طَائِرٌ يَطِيرُ بجَنَاحَيْهِ إِلَّا عِنْدَنَا مِنْهُ عِلْمٌ ) « 4 » يُريدُ أَنَّه استَوفَى بَيانَ كُلِّ ما يُحتَاجُ إِليهِ في الدِّينِ ، وضَرَبَ ذلِكَ مَثَلًا . ( قُلْنَا : اسْتُطِيرَ ) « 5 » أَي طَارَتْ بِهِ الجِنُّ . ( يَطِيرُ النَّاسُ بِهَا كُلَّ طَيْرٍ ) « 6 » أَي يُشَيِّعُونَها ويَذهَبُونَ بهَا كلَّ مَذْهَبٍ ويَبْلُغُونَ بِها أَقاصي الأَرضِ . ( الطِّيَرَةُ مِنَ الشِّرْكِ ) « 7 » كعِنَبَةٍ ، وعن الفَرَّاءِ سُكُونُ الياءِ فِيهَا لُغَةٌ « 8 » . وهي التَّشاؤُمُ بالشَّيءِ طَيْراً كانَ أَو غَيْرَهُ ؛ لاعتقادِ أنَّ الشُّؤْمَ والشَّرَّ منهُ ، فكأَنَّهُ إِشراكٌ . و منهُ : ( لَا طِيَرَةَ فَإِنْ تَكُ [ فِي ] شَيء فَفِي الدَّارِ والفَرَسِ والمَرْأَةِ ) « 9 » أَي مَنْهيٌّ عنها إِلَّا في هذِهِ الثَّلاثةِ ، وهو إِرشادٌ إِلى أَنَّ مَنْ كَرهَ شَيئاً منها فَلْيُفَارقْهُ ولا يَلْزَمُهُ ويَبْقَى عَليهِ ، كما وَردَ في حَديثٍ
هامش
( 1 ) انظر مجمع الأمثال 2 : 146 / 3048 والمستقصى 2 : 201 / 680 . ( 2 ) مسند أَحمد 2 : 331 ، صحيح مسلم 4 : 2183 / 27 ، مشارق الأنوار 2 : 144 و 351 . ( 3 ) صحيح مسلم 4 : 2259 / 116 ، المستدرك 4 : 551 ، كنز العمّال 14 : 298 / 38745 . ( 4 ) غريب الحديث للخطّابي 2 : 287 ، الفائق 2 : 373 ، النّهاية 3 : 50 . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 332 / 150 ، مشارق الأنوار 1 : 324 ، وانظر النّهاية 3 : 151 - 152 . ( 6 ) في مشارق الأنوار 1 : 324 : فيطير النَّاس بها كل مطير . ( 7 ) مسند أَحمد 1 : 438 ، سنن التّرمذي 3 : 84 / 663 ، وفي النّهاية 3 : 152 ومجمع البحرين 3 : 384 : الطّيرة شرك . ( 8 ) عنه في الفائق 2 : 371 . ( 9 ) مجمع البحرين 3 : 385 ، وانظر مسند أبي يعلى 1 : 324 / 762 ، وما بين المعقوفين عن المصدرين .