يُضرَبُ للحُلَماءِ وأَهلِ الوَقَارِ والأَنَاةِ « 1 » .
( مِثْل أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ ) « 2 »
في الرّقَّةِ ، أَو كَثرةِ الخَوفِ والهَيبَةِ ؛ لأَنَّ الطَّيْرَ أَكثَرُ الحَيوانِ خوفاً .
( فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ في خِفَّةِ الطَّيْرِ ) « 3 »
أَي اضطِرَابِها ونُفُورِهَا بأَدنَى تَوَهُّمٍ .
( تَرَكَنا رَسُولُ اللَّهُ صلى الله عليه وآله وَما طَائِرٌ يَطِيرُ بجَنَاحَيْهِ إِلَّا عِنْدَنَا مِنْهُ عِلْمٌ ) « 4 »
يُريدُ أَنَّه استَوفَى بَيانَ كُلِّ ما يُحتَاجُ إِليهِ في الدِّينِ ، وضَرَبَ ذلِكَ مَثَلًا .
( قُلْنَا : اسْتُطِيرَ ) « 5 »
أَي طَارَتْ بِهِ الجِنُّ .
( يَطِيرُ النَّاسُ بِهَا كُلَّ طَيْرٍ ) « 6 »
أَي يُشَيِّعُونَها ويَذهَبُونَ بهَا كلَّ مَذْهَبٍ ويَبْلُغُونَ بِها أَقاصي الأَرضِ .
( الطِّيَرَةُ مِنَ الشِّرْكِ ) « 7 »
كعِنَبَةٍ ، وعن الفَرَّاءِ سُكُونُ الياءِ فِيهَا لُغَةٌ « 8 » . وهي التَّشاؤُمُ بالشَّيءِ طَيْراً كانَ أَو غَيْرَهُ ؛ لاعتقادِ أنَّ الشُّؤْمَ والشَّرَّ منهُ ، فكأَنَّهُ إِشراكٌ .
و
منهُ : ( لَا طِيَرَةَ فَإِنْ تَكُ [ فِي ] شَيء فَفِي الدَّارِ والفَرَسِ والمَرْأَةِ ) « 9 »
أَي مَنْهيٌّ عنها إِلَّا في هذِهِ الثَّلاثةِ ، وهو إِرشادٌ إِلى أَنَّ مَنْ كَرهَ شَيئاً منها فَلْيُفَارقْهُ ولا يَلْزَمُهُ ويَبْقَى عَليهِ ، كما
وَردَ في حَديثٍ
هامش
( 1 ) انظر مجمع الأمثال 2 : 146 / 3048 والمستقصى 2 : 201 / 680 .
( 2 ) مسند أَحمد 2 : 331 ، صحيح مسلم 4 : 2183 / 27 ، مشارق الأنوار 2 : 144 و 351 .
( 3 ) صحيح مسلم 4 : 2259 / 116 ، المستدرك 4 : 551 ، كنز العمّال 14 : 298 / 38745 .
( 4 ) غريب الحديث للخطّابي 2 : 287 ، الفائق 2 : 373 ، النّهاية 3 : 50 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 332 / 150 ، مشارق الأنوار 1 : 324 ، وانظر النّهاية 3 : 151 - 152 .
( 6 ) في مشارق الأنوار 1 : 324 : فيطير النَّاس بها كل مطير .
( 7 ) مسند أَحمد 1 : 438 ، سنن التّرمذي 3 : 84 / 663 ، وفي النّهاية 3 : 152 ومجمع البحرين 3 : 384 : الطّيرة شرك .
( 8 ) عنه في الفائق 2 : 371 .
( 9 ) مجمع البحرين 3 : 385 ، وانظر مسند أبي يعلى 1 : 324 / 762 ، وما بين المعقوفين عن المصدرين .