تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الهَواءِ ، ويُطَلقُ على الوَاحِدِ ؛ عن قُطْرُبٍ . الجَمعُ : أَطْيَارٌ ، وطُيُورٌ . وطَارَ الطَّائِرُ - كبَاعَ - طَيْراً ، وطَيَرَاناً ، وطَيْرُورَةً ، وأَطَرْتُهُ أَنَا ، وطَيَّرتُهُ ، وطَيَّرْتُ بِهِ ، وطَايَرْتُهُ ؛ كبَاعَدْتُهُ بمَعنَى أَبْعَدْتُهُ . والمَطَارُ ، كمَزَار : الطَّيَرانُ ، ومَوْضِعُهُ . وأَرْضٌ مَطَارَةٌ ، كمَسَافَةٍ : كَثيرةُ الطَّيْرِ . وأَطَارَتْ أَرْضُنَا : كَثُرَ طَيْرُها ، كأَضَبَّ المكانُ ، إذا كَثُرَ ضِبابُهُ . وتَطَيَّرَ بِهِ ، ومِنْهُ ، واطَّيَّرَ : تَفَاءَلَ بِهِ وتَشَاءَمَ ، واشتِقَاقُهُ من الطَّيْرِ ؛ إِذْ كَانَ أكَثَرُ تَطَيُّرِهِم وعَمَلِهِمْ بِهِ ، فكانوا يَعتقِدُونَ نُزولَ المَكرُوهِ بهِمْ ببَعضِ حَرَكَاتِهِ وتَصَرُّفِهِ في الجِهَاتِ وصَوْتِهِ ؛ كطَيَرانِ البَارِحِ ، وصَوتِ الغُرَابِ والصُّرَدِ ، ثُمَّ استُعمِل في مُطلقِ التَّشاؤُمِ . والاسمُ : الطِّيَرَةُ كعِنَبَة ، ورِيشَة ؛ عن الفَرّاءِ ، والطُّوَرةُ - بالضَّمّ - وهيَ قَلِيلةٌ ، والطَّيْرُ ؛ عن الأصمعيِّ وأَنشَدَ :
تَعَلَّمْ أَنَّهُ لَا طَيْرَ إِلَّا * عَلَى مُتَطَيِّرٍ وَهُوَ الثُّبُورُ « 1 »
ومنهُ : لا طَيْرَ إلَّا طَيْرَ اللَّه ، قال الزَّمخشري : استِعمالُ الطِّيَرَةِ في الشّرِّ أَكثرُ واستِعمَالُ الفَألِ في الخَيرِ أَكثرُ ، وقد جاءَتِ الطِّيَرَةُ مَجيءَ الجِنسِ في الحَدِيثِ ؛ وهُوَ قولُهُ : ( أَصْدَقُ الطِّيَرَةِ الفَأْلُ ) « 2 » .

ومن المجاز

طَارَ إِليهِ : أَسْرَعَ . . و - لَهُ سَهْمٌ : خَرَجَ . . و - في القِسْمَةِ كَذَا : صَارَ فِي قِسْمِهِ . . و - بِهِ : أَشَاعَهُ وذَهَبَ كُلَّ مَذْهبٍ ؛ قالَ « 3 » :
وَإِنْ رَأَوْا رِيَبةً طَارُوا بِهَا فَرَحاً
و - لَهُ صِيتٌ في النَّاس : شَاعَ . .
هامش
( 1 ) وهو لزَبَّان بن سيّار كما في البيان والتّبيين : 530 ، وبلا نسبة في الصحاح واللّسان والتّاج . ( 2 ) الفائق 2 : 425 . ( 3 ) البيت مشهور ؛ قاله قعنب بن امِّ صاحبٍ ، كما في الصّحاح ( أذ ن ) :إن يَسمعوا رِيبةً طاروا بها فرحاً * عَنِّي وما سمعوا من صالحٍ دَفَنُواوقال الشَّريف الرَّضي قدس سره كما في ديوانه 1 : 245 :إنْ عَايَنُوا نِعْمَةً ماتوا بها كمَداً * وإنْ رَأوا غُمَةً طاروا بها فرحا
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 325 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني