« لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
» « 1 » قيلَ :
الضّميرُ للكتابِ ، والمعنىَ : لا يَصِلُ إِلى ما فيهِ إِلَّا عِبادُهُ المُطهَّرونَ منَ الأدناسِ الجِسميَّةِ ؛ وهُم الكَرُّوبيُّونَ . وقيلَ :
للقُرآنِ ، والمعنى : لا يَنبَغِي أن يَمَسَّهُ إِلَّا مَنْ هو على [ الطَّهارَةِ ] « 2 » الباطِنَةِ والظَّاهِرَةِ ، فلا يَمَسُّهُ كافِرٌ ولا جُنُبٌ ولا مُحْدِثٌ .
« مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ
» « 3 » مَرفُوعةٍ في السَّماءِ السَّابعةِ ، أَو مَرفُوعَةِ المِقَدارِ مُطَهَّرَةٍ عن أهلِ الخَبائثِ لا يَمَسُّها إِلَّا المُطَهَّرُونَ مِنَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَررَةِ ، أَو مُطَهَّرةٍ منَ الشَّكِّ والشُّبهةِ ، أَو من كُلِّ دَنَسٍ .
الأثر
( جُعِلَتِ لي الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهوراً ) « 4 »
كرَسُول ؛ لِما يُتَطَهَّرُ بهِ .
ورُويَ بالضَّمِّ بمَعْنَاهُ .
( هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ ) « 5 »
البَليغُ في الطَّهارةِ ، لا شُبهةَ فيهِ ، أَو المُطَهِّر .
( قَومٌ يَعْتَدُونَ في الطُّهُورِ والدُّعَاءِ ) « 6 »
بالضَّمِّ والفتحِ ، أَي في التَّطهُّرِ ، يريدُ الإِسرافَ في الماءِ .
( ألَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ والطَّهورِ ؟ ! ) « 7 »
بالفتحِ . قالَهُ أَبو الدّرداءِ وهو بالشَّامِ لِمَنْ سَألَهُ من أَهلِ العِراقِ ، وأرادَ بِهِ ابنَ مَسعُودٍ ، أَي نَعْلَي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وطَهُورِهِ . والاستفهامُ للإِنكَارِ أَي لِمَ لا يَسْأَلُونَهُ ؟ !
( يَرْجُو بَرَكَةَ اليَومِ وطُهْرَتَهُ ) « 8 »
كغُرْفَةٍ ، أَي تَطهِيرهُ منَ الذُّنُوبِ . ومثلُهُ :
( زَكَاةُ الفِطْرِ طُهْرَةٌ للصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ والرَّفَثِ ) « 9 » .
هامش
( 1 ) الواقعة : 79 .
( 2 ) في النّسخ : الطّاهرة ، والمثبت لتصحيح المتن .
( 3 ) عبس : 14 .
( 4 ) الفقيه 1 : 155 / 724 ، الخصال : 201 / 14 و 292 / 56 ، مشارق الأنوار 1 : 322 و 326 .
( 5 ) الفائق 2 : 83 ، النّهاية 3 : 147 ، مجمع البحرين 3 : 381 .
( 6 ) مسند أحمد 4 : 86 ، سنن أبي داود 1 : 24 / 96 .
( 7 ) البخاري 1 : 50 ، مشارق الأنوار 2 : 229 .
( 8 ) البخاري 2 : 25 وفيه : يرجون بركة ذلك اليوم . . .
( 9 ) سنن ابن ماجة 1 : 585 / 1827 ، سنن أبي داود 2 : 111 / 1609 .