وكمُظَفَّرٍ : قريةٌ من أَعمالِ سَارِيَةَ بطَبَرِسْتَانَ ، مِنهَا : أَبو إِسحاقَ إِبراهيمُ بنُ مُحمَّدٍ السَّرَوِيُّ المُطَهَّرِيُّ الفَقيهُ الشّافعيُّ ، تفقّه على أَبي حامدٍ الأَسْفَرَايينيِّ وصارَ مُفتيَ بلدَتِهِ وقَاضِيَها ومُدَرِّسَهَا ، وعاشَ مائةَ سَنَةٍ .
والأَطْهَارُ : موضعٌ باليَمامَةِ .
ومُطَاهِرٌ ، كمُسَافِرٍ : جَدُّ أَحمَدَ بنِ عبدِ الرَّحمانِ صاحِبِ تَاريخِ طُلَيْطُلَةَ ، فَرْدٌ .
وطُهَيْرٌ ، كزُبَيْرٍ : جَدُّ أَحمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ إِسماعيلَ بنِ طُهَيْرٍ المَوْصِليِّ .
الكتاب
« أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ
» « 1 »
*
مُنَزَّهَةٌ مبرَّأَةٌ ممَّا يُستَقْذَرُ من النِّساءِ ويُذَمُّ من أَحوالِهِنَّ ؛ كالحَيضِ والدَّرنِ وسُوءِ الخُلُقِ ودَنَسِ الطَّبْعِ ، ولَيسَ المُرادُ أَنَّ ذلكَ كانَ مَوجُوداً فيهنَّ ثُمَّ طَهَّرَهُنَّ اللَّهُ مِنْهُ ، بل خَلَقَهنَّ طاهراتٍ فلَا حاجةَ إِلى سابِقةِ التَّلَوُّثِ .
« طَهِّرا
بَيْتِيَ » « 2 » أَي من كُلِّ ما لَا يَليقُ بهِ من الأَنجاسِ والأَقذارِ ؛ لأَنَّ مَوضِعَهُ وحَوَاليهِ مُصَلَّى ، ومَن الشِّركِ ومَظَانِّهِ ؛ لأنّهُ مقامُ العِبادةِ والإِخلاصِ .
وكُلُّ ذلك إِمَّا أَنْ يكونَ مَوجوداً حينئذٍ فَأُمِرا بإِزالَتِهِ ، أَو لا يكُونُ موجوداً ؛ فالمُرادُ : أَقِرَّهُ على طَهَارَتِهِ ، أَو مَعنَاهُ :
أَخلِصَاهُ
« لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ »
« 3 » أَو عَرِّفا النَّاسَ أَنَّ بَيتي طُهْرٌ - متَى حَجُّوهُ -
« لِلطَّائِفِينَ . . . »
إِلى آخرِهِ .
« وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ » « 4 » قُرئَ « يَطْهُرنَ » بالتّخفيفِ « 5 » ؛ أَي حَتَّى يَنقَطِعَ الدَّمُ عَنْهُنَّ ، وبالتّشديدِ « 6 » ؛
أَي حتَّى يَغْتَسِلْنَ ؛ عن الحَسَنِ « 7 » ، أَو حتَّى يَتَوَضَّأنَ ؛ عَن مُجاهِدٍ وطَاوُوس « 8 » .
وقَوْلُهُ :
« فَإِذا تَطَهَّرْنَ
» أَي اغْتَسَلْنَ ، وقيلَ :
غَسَلْنَ فُرُوجَهُنَّ . وقيلَ : تَوَضَّأْنَ .
هامش
( 1 ) البقرة : 25 ، النّساء : 57 .
و ( 3 ) البقرة : 125 .
( 4 ) البقرة : 222 .
و ( 6 ) انظر كتاب السّبعة : 182 ، وحجّة القراءات : 134 - 135 .
و ( 8 ) تفسير التّبيان 2 : 221 .