بقولِهِ :
« يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ »
« 1 » .
الأثر
( كانَتْ مَالًا ضِمَاراً ) « 2 »
بالكسرِ ، غائباً لا يُرجَى رجوعُهُ .
( فَإِنَّ ذلكَ يُضْمِرُ مَا فِي نَفْسِهِ ) « 3 »
من أَضْمَرَهُ ، إذَا صَيَّرَهُ ضَامِراً ، أَي يُضْعِفُهُ ويقلِّلهُ حَتّى لا يَكُونَ لَهُ أَثرٌ فيهَا .
( اليَوْمَ مِضْمَارٌ وغَداً السِّبَاقُ ) « 4 »
استعارةٌ من مِضْمَارِ الخَيلِ ؛ وهو مَوضعُ تَضْمِيرِها أَو مُدَّتُهُ ، أَي اليومَ العَمَلُ في الدُّنيا للاستِباقِ غداً في الجنَّةِ .
( الوِلَايَاتُ مَضَامِيرُ الرِّجَالِ ) « 5 »
جَمْعُ مِضْمَار ؛ وهو هُنا بمعنَى المسافةِ الّتي تَجري فِيها الخَيلُ للسِّباقِ فيُعرَفُ بِها السَّابقُ من المُقصِّر ، استعارَ لَفْظَها للوِلاياتِ باعتبارِ أَنَّها تتَميَّزُ بَها الوُلَاةُ فيظهَرُ إِحسانُ المُحسِنِ وإِساءَةُ المُسيءِ مِنهُمْ .
( العَظَائِمُ المُضْمَرَاتُ ) « 6 »
جَمْعُ مُضْمَرٍ ؛ من أَضْمَرَهُ ، أَي غَيَّبَهُ ، أَي المُخَبَّئاتُ المَخْفِيَّاتُ .
المصطلح
الضِّمَارُ ، بالكسرِ : هو المالُ يكونُ عينُهُ قائماً ولا يُرجَى الانتفاعُ بِهِ كالمَغصُوبِ ، والمَجحُودِ لَا تقومُ عليهِ بَيِّنَةٌ .
والضَّمِيرُ ، والمُضْمَرُ : ما دَلَّ وضعاً على مُتَكَلِّمٍ أَو مُخاطبٍ أَو غائبٍ ، فإن كانَ له صورةٌ في اللَّفظِ فهو بارِزٌ ، وإلَّا فمُسْتَتِرٌ ، والبارزُ إن استقلَّ بنَفْسِهِ في اللَّفظِ فمُنْفَصِلٌ وإِلَّا فمُتَّصِلٌ .
والإِضْمَارُ في العَرُوضِ : إِسكانُ الحرفِ الثَّاني ؛ كالتّاءِ مِنْ « مُتَفَاعِلُنْ »
هامش
( 1 ) الحج : 27 .
( 2 ) الفائق 2 : 348 ، غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 18 ، النَّهاية 3 : 100 ، بتفاوت .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 246 / 2151 ، النَّهاية 3 : 100 .
( 4 ) كنز العمّال 3 : 245 / 6371 ، بحار الأنوار 65 : 360 ، وفي نهج البلاغة 1 : 66 / 27 والنَّهاية 3 : 99 : « اليوم المضمار . . . » وفي مجمع البحرين 3 : 375 : المضمار اليوم والسّباق غداً .
( 5 ) نهج البلاغة 3 : 258 / 441 .
( 6 ) المعجم الكبير 8 : 158 / 7669 ، كنز العمّال 14 : 508 / 39431 .