تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بقولِهِ :
« يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ »
« 1 » .

الأثر

( كانَتْ مَالًا ضِمَاراً ) « 2 » بالكسرِ ، غائباً لا يُرجَى رجوعُهُ . ( فَإِنَّ ذلكَ يُضْمِرُ مَا فِي نَفْسِهِ ) « 3 » من أَضْمَرَهُ ، إذَا صَيَّرَهُ ضَامِراً ، أَي يُضْعِفُهُ ويقلِّلهُ حَتّى لا يَكُونَ لَهُ أَثرٌ فيهَا . ( اليَوْمَ مِضْمَارٌ وغَداً السِّبَاقُ ) « 4 » استعارةٌ من مِضْمَارِ الخَيلِ ؛ وهو مَوضعُ تَضْمِيرِها أَو مُدَّتُهُ ، أَي اليومَ العَمَلُ في الدُّنيا للاستِباقِ غداً في الجنَّةِ . ( الوِلَايَاتُ مَضَامِيرُ الرِّجَالِ ) « 5 » جَمْعُ مِضْمَار ؛ وهو هُنا بمعنَى المسافةِ الّتي تَجري فِيها الخَيلُ للسِّباقِ فيُعرَفُ بِها السَّابقُ من المُقصِّر ، استعارَ لَفْظَها للوِلاياتِ باعتبارِ أَنَّها تتَميَّزُ بَها الوُلَاةُ فيظهَرُ إِحسانُ المُحسِنِ وإِساءَةُ المُسيءِ مِنهُمْ . ( العَظَائِمُ المُضْمَرَاتُ ) « 6 » جَمْعُ مُضْمَرٍ ؛ من أَضْمَرَهُ ، أَي غَيَّبَهُ ، أَي المُخَبَّئاتُ المَخْفِيَّاتُ .

المصطلح

الضِّمَارُ ، بالكسرِ : هو المالُ يكونُ عينُهُ قائماً ولا يُرجَى الانتفاعُ بِهِ كالمَغصُوبِ ، والمَجحُودِ لَا تقومُ عليهِ بَيِّنَةٌ . والضَّمِيرُ ، والمُضْمَرُ : ما دَلَّ وضعاً على مُتَكَلِّمٍ أَو مُخاطبٍ أَو غائبٍ ، فإن كانَ له صورةٌ في اللَّفظِ فهو بارِزٌ ، وإلَّا فمُسْتَتِرٌ ، والبارزُ إن استقلَّ بنَفْسِهِ في اللَّفظِ فمُنْفَصِلٌ وإِلَّا فمُتَّصِلٌ . والإِضْمَارُ في العَرُوضِ : إِسكانُ الحرفِ الثَّاني ؛ كالتّاءِ مِنْ « مُتَفَاعِلُنْ »
هامش
( 1 ) الحج : 27 . ( 2 ) الفائق 2 : 348 ، غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 18 ، النَّهاية 3 : 100 ، بتفاوت . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 246 / 2151 ، النَّهاية 3 : 100 . ( 4 ) كنز العمّال 3 : 245 / 6371 ، بحار الأنوار 65 : 360 ، وفي نهج البلاغة 1 : 66 / 27 والنَّهاية 3 : 99 : « اليوم المضمار . . . » وفي مجمع البحرين 3 : 375 : المضمار اليوم والسّباق غداً . ( 5 ) نهج البلاغة 3 : 258 / 441 . ( 6 ) المعجم الكبير 8 : 158 / 7669 ، كنز العمّال 14 : 508 / 39431 .