تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فهو مَصْفُورٌ ، وصَفِرَ صَفَراً - كتعب - فهُوَ صَفِرٌ . . و - : دُوَيْبَّةٌ تكونُ في المَنَاسِمِ والحَوَافِرِ . . و - : القُرَادُ . . و - : مَا لَزِقَ مِن التِّبْنِ وغيرِهِ في أُصولِ أَسنانِ الدّوابّ ، ويُكْسَرُ . . و - : آفةٌ يَصْفَرُّ لَها الزَّرْعُ إِذَا ضَرَبَتْهُ رِيحٌ شَدِيدَةُ الحَرِّ والبَرْدِ . وكسَحَابٍ ، لا غُرَاب ووَهمَ الفيروزآباديُّ : يبيس البُهْمَى . والصَّفَرُ ، كسَبَبٍ : لُبُّ القلبِ ، والعَقْلُ ، والرُّوعُ ، والعَقْدُ ، والجُوعُ ، وتزعمُ العربُ أَنَّه حَيَّةٌ في البَطْنِ تَعَضُّ شَرَاسِيفَ الإِنسانِ إِذا جَاعَ ، وأَنَّ اللَّذعَ الّذي يَجِدُهُ عِندَ الجُوعِ أَثَرُ عَضِّهِ ؛ قال أَعشى باهِلَةَ :
وَلَا يعضُّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ « 1 »
وحقيقَتُهُ أَنَّ العُرُوقَ المُمتَدَّةَ من الكَبِدِ إِلى المَعِدَةِ إِذا لم تَجِدْ غِذَاءً امتَصَّتْ أَجزَاءَ المَعِدةِ فتَوَهَّمُوا أَنَّ ذلكَ حَيَّةٌ تَعضُّ الشَّرَاسِيفَ . وبِلا لَامٍ : ثاني شُهُورٍ السَّنَةِ ، وأورَدَهُ جماعةٌ مُعَرَّفاً بِهَا ؛ قَال ابنُ دُرَيدٍ : الصَّفَرانِ شَهرانِ مِنَ السَّنَةِ سُمِّيَ أَحدُهُما في الإسلام المُحَرَّمَ « 2 » . يُريدُ أنَّ صَفراً جَاهِليٌّ والمحرَّمَ إسلاميٌّ . والمعروفُ صَرْفُهُ ، وكانَ أَبو عُبَيدَةَ لا يَصْرِفُهُ فقِيلَ لَهُ : لَايُمنَعُ الصَّرفُ حَتَّى تَجْتَمِعَ عِلَّتَانِ فَمَا هُمَا ؟ فقال : المَعْرِفَةُ والسَّاعةُ « 3 » . وفي الصَّحيحينِ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : ويَعُدُّونَ المُحَرَّمَ صَفَر « 4 » ، بدون أَلفٍ بعدَهُ . قال النَّوَوِيُّ : كانَ ينبَغي أن يُكتَب
هامش
( 1 ) الصّحاح ، والتّكملة للصّاغاني ، واللّسان ، والتّاج . وصدره :لا يَتَأَرَّى لِمَا في القِدْرِ يَرْقَبُهُوأنشده في التّاج نقلًا عن الصّاغاني بصدرٍ آخر وجَعَل للصّدر المذكور عجزاً آخر غير ما هنا وقال إنّ إنشاده مُدَاخَلٌ . ( 2 ) جمهرة اللّغة 2 : 740 . ( 3 ) انظر المحكم والمحيط الأعظم 8 : 307 ، والتّاج . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 910 / 1240 ، وفي صحيح البخاري 2 : 175 : صفراً .