تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الحاجِّ من بغدادَ ، وكانت تُسَمَّى قَديماً : صَرْصَرَ الدَّيْرِ وقَصْرَ الدَّيْرِ . وصِرِّينُ ، كصِفِّين : بَلدٌ بالشَّامِ . والصَّرَارَةُ ، بالفَتحِ : نَهرٌ .

الكتاب

« فَأَقْبَلَتِ [ امْرَأَتُهُ ] فِي صَرَّةٍ
» « 1 » في صَيْحَةٍ شَدِيدةٍ ، ومَحلُّهُ النَّصبُ على الحَالِ ، أَي صَارَّةً . وقيلَ : صَرَّتُهَا قَوْلُها : أُوه . وقيل : يا وَيْلَتَا . وقِيلَ : الصَّرَّةُ الجَمَاعَةُ ، أَي في جَمَاعَةِ من النِّساءِ . وقيلَ : التَّعْبِيسُ وتَقْطِيبُ الوَجْهِ ، أَي مُعَبِّسَةً .

الأثر

( لَا صَرُورَةَ فِي الإِسْلَامِ ) « 2 » هو التَّارِكُ للنِّكاحِ تَبَتُّلًا ؛ كقَولِهِ : ( لا رُهْبَانِيَّةَ فِي الإِسْلامِ ) « 3 » . أَو مَنْ لم يَحُجَّ قَطُّ ، أَي لا يَنْبَغِي أَن يَكونَ أَحَدٌ لم يَحُجَّ في الإِسلامِ ، وهو تَشْديدٌ . أَو مَعْناهُ : مَنْ أَحدَثَ حَدَثاً في الحَرَمِ عُوقِبَ عَلَيهِ ، وهو إِبطالٌ لِما كانَ في الجَاهِليَّةِ من أَنَّ الرَّجُلَ يَقْتُلُ الرَّجُلَ أَو يَضْرِبُهُ أَو يَلطِمُهُ فَيربِطُ مِن لِحاءِ شَجَرِ الحَرَمِ قِلادةً فِي عُنُقِهِ فَيَقُولُ : أَنَا صَرُورَةٌ ، فَيُقَالُ : دَعُوا الصَّرُورَةَ لجَهْلِهِ ، فَلَا يَعرِضُ لَهُ أَحَدٌ « 4 » . ( تَأْتِينِي وَأَنْتَ صَارٌّ بَيْنَ عَيْنَيْكَ ) « 5 » أَي زَاوِيها كَما يَفْعَلُهُ الحَزينُ والمُغْضِبُ . ( فَاصْطَرَّتْ السَّارِيَةُ ) « 6 » على افْتَعَلَتْ ، أَي صَوَّتَتْ وحَنَّتْ ، وهو افْتِعَالٌ مِنَ الصَّرِيرِ . ( أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ ) « 7 » أَي ما تَجْمَعَانِهِ في صُدوركُما من الكَلامِ وتُريدانِ إِبرازَهُ .
هامش
( 1 ) الذّاريات : 29 . ( 2 ) الفائق 2 : 293 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 585 ، النّهاية 3 : 22 . ( 3 ) الفائق 2 : 122 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 422 ، النّهاية 2 : 280 . ( 4 ) انظر تهذيب الأسماء 3 : 174 . ( 5 ) تفسير الدرّ المنثور 1 : 93 ، النّهاية 3 : 22 . ( 6 ) النّهاية 3 : 23 . ( 7 ) غريب الحديث للخطّابي 2 : 196 ، الفائق 4 : 78 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 585 .