الحاجِّ من بغدادَ ، وكانت تُسَمَّى قَديماً :
صَرْصَرَ الدَّيْرِ وقَصْرَ الدَّيْرِ .
وصِرِّينُ ، كصِفِّين : بَلدٌ بالشَّامِ .
والصَّرَارَةُ ، بالفَتحِ : نَهرٌ .
الكتاب
« فَأَقْبَلَتِ [ امْرَأَتُهُ ] فِي صَرَّةٍ
» « 1 » في صَيْحَةٍ شَدِيدةٍ ، ومَحلُّهُ النَّصبُ على الحَالِ ، أَي صَارَّةً . وقيلَ : صَرَّتُهَا قَوْلُها :
أُوه . وقيل : يا وَيْلَتَا . وقِيلَ : الصَّرَّةُ الجَمَاعَةُ ، أَي في جَمَاعَةِ من النِّساءِ .
وقيلَ : التَّعْبِيسُ وتَقْطِيبُ الوَجْهِ ، أَي مُعَبِّسَةً .
الأثر
( لَا صَرُورَةَ فِي الإِسْلَامِ ) « 2 »
هو التَّارِكُ للنِّكاحِ تَبَتُّلًا ؛
كقَولِهِ : ( لا رُهْبَانِيَّةَ فِي الإِسْلامِ ) « 3 » .
أَو مَنْ لم يَحُجَّ قَطُّ ، أَي لا يَنْبَغِي أَن يَكونَ أَحَدٌ لم يَحُجَّ في الإِسلامِ ، وهو تَشْديدٌ .
أَو مَعْناهُ : مَنْ أَحدَثَ حَدَثاً في الحَرَمِ عُوقِبَ عَلَيهِ ، وهو إِبطالٌ لِما كانَ في الجَاهِليَّةِ من أَنَّ الرَّجُلَ يَقْتُلُ الرَّجُلَ أَو يَضْرِبُهُ أَو يَلطِمُهُ فَيربِطُ مِن لِحاءِ شَجَرِ الحَرَمِ قِلادةً فِي عُنُقِهِ فَيَقُولُ : أَنَا صَرُورَةٌ ، فَيُقَالُ : دَعُوا الصَّرُورَةَ لجَهْلِهِ ، فَلَا يَعرِضُ لَهُ أَحَدٌ « 4 » .
( تَأْتِينِي وَأَنْتَ صَارٌّ بَيْنَ عَيْنَيْكَ ) « 5 »
أَي زَاوِيها كَما يَفْعَلُهُ الحَزينُ والمُغْضِبُ .
( فَاصْطَرَّتْ السَّارِيَةُ ) « 6 »
على افْتَعَلَتْ ، أَي صَوَّتَتْ وحَنَّتْ ، وهو افْتِعَالٌ مِنَ الصَّرِيرِ .
( أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ ) « 7 »
أَي ما تَجْمَعَانِهِ في صُدوركُما من الكَلامِ وتُريدانِ إِبرازَهُ .
هامش
( 1 ) الذّاريات : 29 .
( 2 ) الفائق 2 : 293 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 585 ، النّهاية 3 : 22 .
( 3 ) الفائق 2 : 122 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 422 ، النّهاية 2 : 280 .
( 4 ) انظر تهذيب الأسماء 3 : 174 .
( 5 ) تفسير الدرّ المنثور 1 : 93 ، النّهاية 3 : 22 .
( 6 ) النّهاية 3 : 23 .
( 7 ) غريب الحديث للخطّابي 2 : 196 ، الفائق 4 : 78 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 585 .