تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وقالَ : ( لا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْراً ) « 1 » وهو أَن يُمْسَكَ حَتّى يُضْرَبَ عُنُقُه . ( ونَهَى عَنْ صَبْرِ ذِي الرُّوحِ ) « 2 » وهو الخِصَاءُ ، والخِصَاءُ صَبْرٌ شَدِيدٌ . وقَوْلُهُم : ( يَمِين الصَّبْرُ ) « 3 » هو أَنَّ يَحْبِسَ السُّلطَانُ الرَّجُلَ على اليَمينِ حَتَّى يَحْلِفَ بِهَا ، وهىَ ( يَمِينٌ مَصْبُورَةٌ ) « 4 » وُصِفَتْ بِوَصْفِ صَاحِبِها مَجَازاً . ( لَا أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أذَىً يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ ) « 5 » أَي أَشَدُّ حِلْماً عن فاعِلِ ذلِكَ وتَرْكِ المُعَاقَبَةِ عليهِ . ومنهُ : اسمُهُ تَعَالى : ( الصَّبُورُ ) « 6 » أَي الَّذي لا يُعاجِلُ بالانتِقامِ بل يُؤخِّرُ ذلكَ إلى أَجَلٍ مَعْلومٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ، وهو بِمَعْنَى الحَليمِ ، إلَّاأَنَّ في « 7 » مَعْنَى الحَليمِ الصَّفْحُ مع القُدْرَةِ والأَمنُ من العُقوبةِ ، والصَّبُورُ يُخْشَى عاقِبَةُ أَخذِهِ ، وهذا هو الفَرْقُ بَيْنَ الصَّبْرِ والحِلْمِ . ( الصَّبْرُ ضِياءٌ ) « 8 » هو الصَّبرُ عن الدُّنيا ولَذَّاتِها . وقيلَ : المُرادُ الصَّوْمُ كما جاءَ في بَعْضِ الرِّواياتِ . . و منهُ : ( صُومُوا شَهْرَ الصَّبْرِ ) « 9 » أَي شَهْرَ الصَّوْمِ ؛ لِثَبَاتِ الصَّائِمينَ وَحَبْسِهِم أَنفُسَهُم عن شَهَواتِهِمْ . ( قَرَظاً مَصْبُوراً ) « 10 » مَجْعُولٌ صُبْرَةً - بالضَّمَّ - وهي الشَّيءُ المَجْمُوعُ ( على
هامش
( 1 ) غريب الحديث للهروي 1 : 468 ، الفائق 3 : 66 ، النّهاية 3 : 365 . ( 2 ) الفائق 2 : 276 ، النّهاية 3 : 8 . ( 3 ) غريب الحديث للهروي 1 : 155 ، الفائق 2 : 277 ، مشارق الأنوار 2 : 38 . ( 4 ) انظر المعجم الكبير 18 : 188 / 446 ، النّهاية 3 : 8 ومجمع البحرين 3 : 360 . ( 5 ) مسند أحمد 4 : 395 ، مشارق الأنوار 1 : 381 و 2 : 38 ، النّهاية 3 : 7 . ( 6 ) سنن التّرمذي 5 : 192 / 3574 ، مشارق الأنوار 2 : 38 . ( 7 ) في « ع » : إلّاأنّ يكون ، وفي « ج » : إلا في . ( 8 ) مسند أحمد 5 : 342 ، صحيح مسلم 1 : 203 / 1 ، مشارق الأنوار 2 : 38 . ( 9 ) غريب الحديث للهروي 1 : 398 ، مشارق الأنوار 2 : 398 ، النّهاية 3 : 7 و 3 : 346 . ( 10 ) تفسير البغوي 1 : 378 ، النّهاية 3 : 9 و 4 : 43 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 228 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني