وقالَ : ( لا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْراً ) « 1 »
وهو أَن يُمْسَكَ حَتّى يُضْرَبَ عُنُقُه .
( ونَهَى عَنْ صَبْرِ ذِي الرُّوحِ ) « 2 »
وهو الخِصَاءُ ، والخِصَاءُ صَبْرٌ شَدِيدٌ .
وقَوْلُهُم : ( يَمِين الصَّبْرُ ) « 3 » هو أَنَّ يَحْبِسَ السُّلطَانُ الرَّجُلَ على اليَمينِ حَتَّى يَحْلِفَ بِهَا ، وهىَ ( يَمِينٌ مَصْبُورَةٌ ) « 4 » وُصِفَتْ بِوَصْفِ صَاحِبِها مَجَازاً .
( لَا أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أذَىً يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ ) « 5 »
أَي أَشَدُّ حِلْماً عن فاعِلِ ذلِكَ وتَرْكِ المُعَاقَبَةِ عليهِ .
ومنهُ : اسمُهُ تَعَالى : ( الصَّبُورُ ) « 6 » أَي الَّذي لا يُعاجِلُ بالانتِقامِ بل يُؤخِّرُ ذلكَ إلى أَجَلٍ مَعْلومٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ، وهو بِمَعْنَى الحَليمِ ، إلَّاأَنَّ في « 7 » مَعْنَى الحَليمِ الصَّفْحُ مع القُدْرَةِ والأَمنُ من العُقوبةِ ، والصَّبُورُ يُخْشَى عاقِبَةُ أَخذِهِ ، وهذا هو الفَرْقُ بَيْنَ الصَّبْرِ والحِلْمِ .
( الصَّبْرُ ضِياءٌ ) « 8 »
هو الصَّبرُ عن الدُّنيا ولَذَّاتِها . وقيلَ : المُرادُ الصَّوْمُ كما جاءَ في بَعْضِ الرِّواياتِ . .
و
منهُ : ( صُومُوا شَهْرَ الصَّبْرِ ) « 9 »
أَي شَهْرَ الصَّوْمِ ؛ لِثَبَاتِ الصَّائِمينَ وَحَبْسِهِم أَنفُسَهُم عن شَهَواتِهِمْ .
( قَرَظاً مَصْبُوراً ) « 10 »
مَجْعُولٌ صُبْرَةً - بالضَّمَّ - وهي الشَّيءُ المَجْمُوعُ ( على
هامش
( 1 ) غريب الحديث للهروي 1 : 468 ، الفائق 3 : 66 ، النّهاية 3 : 365 .
( 2 ) الفائق 2 : 276 ، النّهاية 3 : 8 .
( 3 ) غريب الحديث للهروي 1 : 155 ، الفائق 2 : 277 ، مشارق الأنوار 2 : 38 .
( 4 ) انظر المعجم الكبير 18 : 188 / 446 ، النّهاية 3 : 8 ومجمع البحرين 3 : 360 .
( 5 ) مسند أحمد 4 : 395 ، مشارق الأنوار 1 : 381 و 2 : 38 ، النّهاية 3 : 7 .
( 6 ) سنن التّرمذي 5 : 192 / 3574 ، مشارق الأنوار 2 : 38 .
( 7 ) في « ع » : إلّاأنّ يكون ، وفي « ج » : إلا في .
( 8 ) مسند أحمد 5 : 342 ، صحيح مسلم 1 : 203 / 1 ، مشارق الأنوار 2 : 38 .
( 9 ) غريب الحديث للهروي 1 : 398 ، مشارق الأنوار 2 : 398 ، النّهاية 3 : 7 و 3 : 346 .
( 10 ) تفسير البغوي 1 : 378 ، النّهاية 3 : 9 و 4 : 43 .