وأَرضٌ صُبْرٌ ، وصُبُرٌ ، كقُفْلٍ وعُنُقٍ :
شَديدَةٌ ذَاتُ حَصْبَاءَ .
والصُّبَارَةُ ، كسُلَافَةٍ : القِطْعَةُ مِنَ الحَديدِ والحَجَرِ ، وَالشَّديدَةُ مِنَ الحِجَارَةِ ؛ قالَ عَمْرُو بنُ مِلْقَطٍ :
مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بِأنَّ * المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ صُبَارَهْ « 1 »
وَرَواهُ البَغْدادِيُّونَ : صَبارَه - بالفتحِ - على أَنَّهُ لُغَةٌ فيها ، أَو واحِدَةُ الصَّبَارِ « 2 » - كسَحَاب وَسَحَابَة - وهي الحِجَارَةُ الشَّدِيدَةُ ؛ قالَ الأعشَى يَصِفُ نقيقَ الضَّفادِعِ :
كأَنَّ تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فِيهَا * قُبَيل الصُّبحِ أَصْواتُ الصَّبَارِ « 3 »
هكذا رَوَاهُ ابنُ فَارِسٍ في المُجملِ والجَوهَرِيُّ في الصِّحاحِ وغَيْرهما ونَسَبُوهُ إلى الأعشى « 4 » .
قالَ الجَوْهَريُّ : شَبَّهَ نَقيقَها بِأَصواتِ الحِجَارَةِ في وَقْعِها .
وزَعمَ الفيرزوآباديُّ أنَّ الصَّوابَ في اللُّغَةِ والبَيْتِ الصِّيارِ - بِالكسرِ وبالياءِ - وهو صَوتُ الصَّنْجِ ، وهوَ زَعمٌ باطِلٌ رِوايَةً ودِرَايةً . .
أمَّا الرِّوايَةُ فَلِثُبُوتِها نقلًا وسَماعاً عَن أئمَّةِ اللُّغَة . .
وأمّا الدِّرايَةُ فَلاختِلالِ المَعْنَى ؛ إذْ يَصِيرُ المَعْنى « كَأنَّ تَرَنُّمَ الضَّفادِعِ أَصواتُ صَوْتِ الصَّنْجِ » ، وهوَ مُخْتَلٌّ كمَا تَراهُ على ما فيهِ من بُعْدِ الشَّبَهِ .
والصِّبارُ ، ككِتابٍ : سِدادُ القَارُورَةِ .
وأَصْبَرَها : سَدَّها بِهِ .
وكغُرَابٍ ، ويُشَدَّدُ « 5 » : التَّمرُ الهِندِيُّ .
هامش
( 1 ) الجمهرة 1 : 313 ، اللّسان ، والمقاييس 1 : 155 ، ونسبه في المقاييس 3 : 313 والتّهذيب 12 : 172 إلى الأعشى ولم نجده في ديوانه .
( 2 ) لم نعثر إلى من ذهب إلى أنّ الصَّبار جمع صَبَارَة كسحاب وسحابة ، بل في الصّحاح والمقاييس واللّسان والتّاج إلى أنّ الصَّبَار [ أو الصِّبار على الخلاف ] جمع صَبْرَة وهي الحجارة الشّديدة والصَّبَارة جمعٌ لصَبَار فهي جمع جمع .
( 3 ) لم نجد البيت في ديوانه ، وفي التّكملة والقاموس : ليس البيت للأعشَى .
( 4 ) المجمل 3 : 257 ، الصّحاح ، وانظر اللّسان .
( 5 ) قول القاموس ( كغراب ورمّان ) أَوضح .