وأَبو صَابِرٍ : الحِمَارُ ، والقُنْبَرُ من الطُّيُورِ ، والقَدَحُ ، والمِلْحُ .
وأَبو صَبِرَةَ - كهَضْبَة وكَلِمَة - وأَبو صُبَيْرَةَ ، كَجُهَيْنَةَ : طائِرٌ أَحمَرُ البَطْنِ أَسوَدُ الرَّأْسِ والجَنَاحَيْنِ وسائِرُهُ كلَوْنِ الصَّبِرِ . والجمعُ : بَنَاتُ صَبْرَةَ ، وبَنَاتُ صُبَيْرَةَ ، والصَّبَرَاتُ ، والصُّبَيْراتُ .
وسَمَّوا صَابِراً ، وَصَبَرَةَ ككَلِمَة ، وصَبْرَةَ كهَضْبَة ، وصُيَيْرَةَ كجُهَيْنَةَ .
والصُّنْبُورُ ، والصِّنَّبْرُ : في « ص ن ب ر » .
الكتاب
« اصْبِرُوا
وَصابِرُوا » « 1 » أَي اثْبُتُوا على دينِكُمْ واحبِسُوا أَنفُسَكُم عليهِ ، وصابِرُوا أَعداءَكُمْ في الجِهادِ ؛ أَي غالِبُوهُم في الصَّبْرِ على شَدائدِ الحَرْبِ ولا تَكونوا أَقَلَّ صَبْراً وثَبَاتاً منهم .
« اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ
وَالصَّلاةِ » « 2 »
*
أَي اسْتَعِينُوا على إِقامَةِ الدِّينِ بِحَبْسِ النَّفْسِ على ما أُمِرْتُمْ بِهِ وعَمَّا نُهِيتُمْ عَنْهُ « 3 » - أَو بالصَّوْمِ أَو بالجِهادِ - والصَّلاةِ .
« فَما أَصْبَرَهُمْ
عَلَى النَّارِ » « 4 » ما أَبقاهُم عليها ، أَو ما أَعمَلَهُمْ بِعَمَلِ أَهلِها ، أَو تَعَجُّبٌ من حالِهِم في التِباسِهِمْ بِمُوجِباتِ النَّارِ بِلا مُبالاةٍ منهم ؛ واستِعمالُ التَّعَجُّبِ في مثلِ ذلكَ اعتباراً بالخَلْقِ لا بِالخالِقِ ، أَو هو استِفْهَامٌ بِمَعْنَى التَّوْبِيخِ ؛ مَعْنَاهُ أَيُّ شيءٍ صَبَّرَهُمْ على النَّارِ حَتَّى تَرَكُوا الحَقَّ .
الأثر
( نَهَى عَنْ قَتْلِ شَيءٍ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْراً ) « 5 »
هو أَن يُمْسَكَ ثُمَّ يُرْمَى حَتَّى يُقْتَلَ .
ومنْهُ : ( أَنَّهُ نَهى عَنِ المَصْبُورَةِ ) « 6 » .
و
عَنْهُ أنَّهُ قالَ في رَجُلٍ أَمْسَكَ رَجُلًا وَقَتَلَهُ آخَرُ : ( اقْتُلُوا القَاتِلَ وَاصْبِرُوا الصَّابِرَ ) « 7 »
أَي احبِسوا الَّذي حَبَسَهُ للمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ .
هامش
( 1 ) آل عمران : 20 .
( 2 ) البقرة : 153 .
( 3 ) في « ع » و « ج » : عنها .
( 4 ) البقرة : 175 .
و ( 6 ) و ( 7 ) الفائق 2 : 276 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 577 ، النّهاية 3 : 8 .