تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

الأثر

( يُشِرْنَ إِلَى آذَانِهِنَّ ) « 1 » أَي يَذْهَبْنَ بِأَيدِيهِنَّ إِليها لأِخذِ ما فيها . ( كانَ يَشُورُ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ) « 2 » من شُرْتُ الفَرَسَ إِذا عَرَضْتَهُ للبَيعِ ؛ أَي يَعْرِضُ نَفْسَهُ للقَتْلِ وقَتْلُها في سَبيلِ اللَّهِ بَيْعٌ لها ، أَو يَسْعَى ويَجْرِي بينَ يَدَيْهِ ؛ من شُرْتُ الدَّابَّةَ إِذا أَجرَيْتَها لتَعْرِفَ قُوَّتَهَا . ومنهُ حديثُ طَلْحَةَ ( كَانَ يَشُورُ نَفْسَهُ عَلَى غُرْلَتِهِ ) « 3 » أَي وهو أَغرَلُ ، أَي أَقْلَفُ ، يعني وهو صَبِيٌّ . ( فَتَشَايَرَهُ النَّاسُ ) « 4 » في ( ش ي ر ) .

المصطلح

الإِشارَةُ : ما عُرِفَ بِنَفْسِ الكَلامِ بِنَوْعِ تَأَمُّلٍ ، وبِعِبارَةٍ أُخْرَى : ما ثَبَتَ بِنَفْسِ الصِّيغَةِ من غَيْرِ أَن سِيقَ لَهُ الكَلامُ . وإِشَارَةُ النَّصِّ : العَمَلُ بِما ثَبَتَ بِنَظْمِ الكلامِ لكِنَّه ( غير ) « 5 » مَقْصُود ولا سِيقَ لَهُ النَّصُّ ؛ كقولِهِ تعالى :
« وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ »
« 6 » سِيقَ لإِثْباتِ النَّفَقَةِ ، وفيهِ إِشارَةٌ إِلى أَنَّ النَّسَبَ إِلى الآباءِ . اسمُ الإِشَارَةِ : ما وُضِعَ لِمُشَارٍ إِليهِ ؛ أَي مُومَأٌ إِليهِ ، فلا دَوْرَ . والمَشُورَةُ : حَدْسٌ لَطيفٌ في أُمُورٍ مُمْكِنَةٍ بِالأَخْلَقِ من جَمِيعِها وَالأَولَى من سائِرِها .

المثل

( الحُرُّ تَكْفِيهِ الإِشَارَةُ ) « 7 » هو من قولِ الشَّاعِرِ « 8 » :
العَبْدُ يُقْرَعُ بِالعَصَا * وَالحُرُّ تَكْفِيهِ الإِشَارَهْ
يُضْرَبُ في التَفَطُّنِ للأَمرِ من غَيرِ تَصْريحٍ .
هامش
( 1 ) البخاري 9 : 128 ، مشارق الأنوار 2 : 260 . و ( 3 ) الفائق 2 : 268 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 566 ، النّهاية 2 : 508 . ( 4 ) الفائق 1 : 336 - 337 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 566 ، النّهاية 2 : 518 . ( 5 ) ليست في « ع » و « ج » . ( 6 ) البقرة : 233 . ( 7 ) مجمع الأمثال 2 : 19 / 2447 . ( 8 ) وهو الصّلتان الفهمي كما في البيان والتبيين للجاحظ : 409 والمؤتلف والمختلف للآمدي : 187 .