الأثر
( يُشِرْنَ إِلَى آذَانِهِنَّ ) « 1 »
أَي يَذْهَبْنَ بِأَيدِيهِنَّ إِليها لأِخذِ ما فيها .
( كانَ يَشُورُ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ) « 2 »
من شُرْتُ الفَرَسَ إِذا عَرَضْتَهُ للبَيعِ ؛ أَي يَعْرِضُ نَفْسَهُ للقَتْلِ وقَتْلُها في سَبيلِ اللَّهِ بَيْعٌ لها ، أَو يَسْعَى ويَجْرِي بينَ يَدَيْهِ ؛ من شُرْتُ الدَّابَّةَ إِذا أَجرَيْتَها لتَعْرِفَ قُوَّتَهَا .
ومنهُ
حديثُ طَلْحَةَ ( كَانَ يَشُورُ نَفْسَهُ عَلَى غُرْلَتِهِ ) « 3 »
أَي وهو أَغرَلُ ، أَي أَقْلَفُ ، يعني وهو صَبِيٌّ .
( فَتَشَايَرَهُ النَّاسُ ) « 4 »
في ( ش ي ر ) .
المصطلح
الإِشارَةُ : ما عُرِفَ بِنَفْسِ الكَلامِ بِنَوْعِ تَأَمُّلٍ ، وبِعِبارَةٍ أُخْرَى : ما ثَبَتَ بِنَفْسِ الصِّيغَةِ من غَيْرِ أَن سِيقَ لَهُ الكَلامُ .
وإِشَارَةُ النَّصِّ : العَمَلُ بِما ثَبَتَ بِنَظْمِ الكلامِ لكِنَّه ( غير ) « 5 » مَقْصُود ولا سِيقَ لَهُ النَّصُّ ؛ كقولِهِ تعالى :
« وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ »
« 6 » سِيقَ لإِثْباتِ النَّفَقَةِ ، وفيهِ إِشارَةٌ إِلى أَنَّ النَّسَبَ إِلى الآباءِ .
اسمُ الإِشَارَةِ : ما وُضِعَ لِمُشَارٍ إِليهِ ؛ أَي مُومَأٌ إِليهِ ، فلا دَوْرَ .
والمَشُورَةُ : حَدْسٌ لَطيفٌ في أُمُورٍ مُمْكِنَةٍ بِالأَخْلَقِ من جَمِيعِها وَالأَولَى من سائِرِها .
المثل
( الحُرُّ تَكْفِيهِ الإِشَارَةُ ) « 7 » هو من قولِ الشَّاعِرِ « 8 » :
العَبْدُ يُقْرَعُ بِالعَصَا * وَالحُرُّ تَكْفِيهِ الإِشَارَهْ
يُضْرَبُ في التَفَطُّنِ للأَمرِ من غَيرِ تَصْريحٍ .
هامش
( 1 ) البخاري 9 : 128 ، مشارق الأنوار 2 : 260 .
و ( 3 ) الفائق 2 : 268 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 566 ، النّهاية 2 : 508 .
( 4 ) الفائق 1 : 336 - 337 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 566 ، النّهاية 2 : 518 .
( 5 ) ليست في « ع » و « ج » .
( 6 ) البقرة : 233 .
( 7 ) مجمع الأمثال 2 : 19 / 2447 .
( 8 ) وهو الصّلتان الفهمي كما في البيان والتبيين للجاحظ : 409 والمؤتلف والمختلف للآمدي : 187 .