تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وشِعَارُ القَوْمِ : عَلَامَتُهُم الّتي يُعرَفُونَ بِها في الحَربِ ؛ وهيَ نِداءٌ يَختَصُّونَ بِهِ ويَرفَعُ كُلٌّ مِنْهُم بِهِ صَوْتَهُ ، وكانَ شِعارُ المُهاجِرِينَ يَوْمَ الأَحزابِ «
حم
. . .
لا يُنْصَرُونَ
» ، وشِعَارُ أَصحابِ عَليٍّ عليه السلام في صفِّين : « عَلِيٌّ المَنْصُورُ » ، ويُطلَقُ على الَّلونِ منَ الِّلباسِ يَخْتَصُّ بِهِ قَومٌ دُونَ غَيرِهِم ؛ كالسَّوادِ لبَني العَبَّاسِ ، والخُضْرَةِ لأَبناءِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله ، وكانَ أَوَّلَ مَنْ خَصَّهُم بِها المَلِكُ الأَشْرَفُ شَعْبَانُ بنُ حُسَيْنٍ مَلِكُ مِصرَ في سَنَةِ ثَلاثٍ وسَبعينَ وسَبْعمائَةَ ، وفي ذلكَ يَقُولُ أَبُو عَبدِ اللَّه الأَندَلُسِيُّ الأَعْمَى :
جَعَلُوا لأِوْلَادِ الرَّسُولِ عَلَامَةً * إِنَّ العَلَامَةَ شَأْنُ مَنْ لَمْ يُشْهَرِ نُورُ النُّبُوَّةِ في وسِيمِ وُجُوهِهِمْ * يُغْنِي الشَّريفُ عَنِ الشِّعارِ الأَخْضَرِ « 1 »
وأَشْعَرُوا القَوْمُ : نَادَوا بِشِعارِهِمْ . . و - في سَفَرِهِمْ : جَعَلُوا لأَنفُسِهِمْ شِعاراً ؛ وهُوَ أنْ يَرْفَعُوا لَهُمْ عَلَماً يَنْصِبُونَهُ ليَعْرِفَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ بِهِ رُفْقَتَهُ . . و - الحَاجُّ البَدَنَةَ : أَعلَمَها ؛ وهو أَن يَشُقَّ جِلْدَها أَو يَطْعَنَها حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ ، والمَسنُونُ أَن يَضْرِبَ صَفحَةَ سَنامِها اليُمنى بحَديدةٍ وهِيَ مُسْتَقِبَلةُ القِبْلةِ فيُدْمِيها ويُلَطِّخُها بالدَّمِ ليُعْلَمَ أَنَّها هَدْيٌ ، وهِيَ شَعِيرةٌ ؛ لأَنَّها مِنْ شعائرِ الحَجِّ . وأَشْعَرْتُ فُلاناً ، إِذا جَرَحْتَهُ حتَّى دَمَّيْتَهُ . . و - زَيْداً جَعَلْتُهُ عَلَماً وَشُهْرَةً بِقَبيحَةٍ أَشْهَرْتُهُ بِها . . و - أَمْرَهُ : جَعَلْتُهُ مَعْلُوماً مَشْهُوراً . وكَنَتِ العَرَبُ عَنْ قَتْلِ المُلُوكِ خاصَّةً بالإِشْعَارِ ؛ فَقالُوا : أُشْعِرَ المَلِكُ ؛ إِذا قُتِلَ ؛ صِيانةً لهُم عَنْ لَفْظِ القَتْلِ ، وقَالُوا : دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعيرٍ ، يعنُونَ المُلوكَ
هامش
( 1 ) البيتان في نفح الطّيب 10 : 200 هكذا :جعلوا لابناء الرَّسول علامة * إِنَّ العلّامة شأن من لم يشهر نور النّبوّة في كريم وجوههم * يغني الشّريف عن الطّراز الأخضر