تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
إِلى جَوْدَةِ شِعْرِهِ رِوايَةَ الجَيِّدِ من شِعْرِ غيْرِهِ ، ثُمَّ شَاعِرٌ مُفْلِقٌ : وهُوَ الَّذِي لا رِوايَةَ لَهُ لكِنَّهُ مُجِيدٌ في شِعْرِهِ ، ثُمَّ شُوَيْعِرٌ ، ثُمَّ شُعْرُورٌ وَهُوَ رَابِعُ الشُّعَرَاءِ ؛ وإِيَّاهُ عَنَى القَائِلُ بقَوْلِهِ :
يَا رَابِعَ الشُّعَرَاءِ كَيْفَ هَجَوْتَنِي * وزَعَمْتَ أَنِّي مُفْحِمٌ لَا أَنْطِقُ « 1 »
والمُتَشَاعِرُ : مَنْ يَتَعاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ ويَتكَلَّفُهُ ولَيْسَ بِشاعِرٍ . وشِعْرٌ شَاعِرٌ : مُتَناهٍ في الحُسْنِ ؛ كظِلٍّ ظَلِيلٍ وَدَاهِيَةٍ دَهْيَاءَ . وأَنْشَدَنَا كَلِمَةً شَاعِرَةً ، أَي قَصِيدَةً . وهذا البَيْتُ أَشْعَرُ من هذا ، أَي أَحسَنُ . وشَاعَرْتُهُ فَشَعَرْتُهُ أَشْعُرُهُ ؛ كنَصَرْتُهُ أَنْصُرُهُ ، وأَجازَ الكِسائيُّ فَتَحَ العَينِ مِنَ المُسْتَقْبَلِ لأَنَّها حَرْفُ حَلْقٍ ؛ كفَاخَرْتُهُ ففَخَرْتُهُ أَفْخُرُهُ وأَفْخَرُهُ . وروايةُ أَبي زَيْدٍ أَشْعُرُهُ وأَفْخُرُهُ ؛ بضَمِّ العَينِ والخاءِ لا غَيْرَ . والمَشَاعِرُ : الحَواسُّ ، واحِدُها مِشْعَرٌ كمِنْبَرٍ ؛ لأِنَّ الحاسَّةَ آلَةٌ للشُّعُورِ بالشَّيءِ . . و - : مَواضِعُ النُّسُكِ والعِبادَةِ . . و - : المَعالِمُ الَّتي نَدَبَ اللَّهُ إِليها وأَمَرَ بالقِيامِ عليها ، واحِدُها مَشْعَرٌ ؛ كمَقْعَدٍ ومِنْبَرٍ ، ومِنْهُ : المِشْعَرُ الحَرَامُ : وهُوَ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ وَيُسَمَّى قُزَحُ ؛ كَصُرَد ، ويُطْلَقُ عَلى مُزْدَلِفَةَ كُلِّها . والشِّعَارُ : ككِتَابٍ : العَلَامَةُ - مِنْ شَعَرَ بِهِ : إِذَا عَلِمَ - كالشِّعارة ، والشَّعِيرَةِ ، وجَمْعُهُما شَعَائِرُ ؛ كرِسَالَة وَرَسَائِل وصَحِيفَة وصَحَائِف . ومِنْهُ : شَعَائِرُ اللَّهِ : وهي أَعلَامُ دِينِهِ وشَرائعُهُ الّتي شَرَّعَها لعِبادِهِ . وشَعائِرُ الحَجِّ : مَناسكُهُ وَعَلامَاتُهُ وَفَرائِضُهُ . والعِيدُ شِعارٌ مِنْ شَعائِرِ الإسلامِ .
هامش
( 1 ) العمدة 1 : 202 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 176 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني