أُخرَى ، وقُلنا لكُم بلِسانِ القَالِ أَو الحَالِ :
سِيرُوا
فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً مَتَى شِئْتُم مِنْ لَيْلٍ أَو نَهارٍ
آمِنِينَ
مِنْ جُوعٍ وَعَطَشٍ وَتَعَبٍ وَخَوْفِ سَبُعٍ وَغَيْرِهِ .
« وَيَوْمَ نُسَيِّرُ
الْجِبالَ » « 1 » نَجعَلُها سَائرَةً في الجَوِّ كالغُبارِ بَعْدَ قَلْعِها مِنَ الأَرضِ وَحَمْلِها
هَباءً مُنْبَثًّا
، أَو ذاهِبَةً إِلى العَدَمِ ، أَو إِلى مَوْضِعٍ لا يَعْلَمُهُ إِلّا اللَّهُ .
« هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ
فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ » « 2 » إِذْ كان هو الَّذي هَيَّأ لكم أَسبابَ ذلكَ السَّيْرِ وهَدَاكُم إِلَيهِ في البَرِّ والبَحْرِ طَلَباً للمَعَاشِ ، أَو هو الَّذي يُسَيِّرُكُمْ في مَواضِعِ الخَطَرِ مِنَ البَرِّ والبَحْرِ ولَوْ لا رَحْمَتُهُ بِكُمْ لَهَلَكْتُمْ بهَا ولم يُمْكِنْكُمُ السَّيْرُ .
« وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ
» « 3 » رِفْقَةٌ تَسِيرُ مِنْ قِبَلِ مَدْيَنَ إلى مِصْرَ .
الأثر
( نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ) « 4 »
هيَ اسمٌ بِمَعْنَى المَسَافَةِ ، أَو مَصْدَرٌ بِمَعْنى السَّيْرِ ، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْناهُ في ( ر ع ب ) .
( للَّهِ مَلَائِكَةٌ سَيَّارَةٌ ) « 5 »
أَي يَسِيرُونَ في الأَرضِ ،
كَقَوْلِهِ : ( سَيَّاحُونَ ) « 6 »
في الرِّوايَةِ الأُخرَى .
( لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ ) « 7 »
أَي لا يَخْرُجُ في السَّرايا بل يَبْعَثُها ، أَو لا يَسِيرُ بِالسّيرَةِ العَادِلَةِ المَعرُوفَةِ فَقالَ : « السَّرِيَّة » لِتَزْدَوِجَ مَعَ القَضِيَّةِ . والأَوَّلُ أَظهَرُ .
( تَسايَرَ عَنْهُ الغَضَبُ ) « 8 »
ذَهَبَ وَزَالَ .
( وجَعَلَ لَهُ تَسْيِيرَ أَربَعَةِ أَشْهُرٍ ) « 9 »
هُوَ
هامش
( 1 ) الكهف : 47 .
( 2 ) يونس : 22 .
( 3 ) يوسف : 19 .
( 4 ) البخاري 1 : 91 ، النّهاية 2 : 434 ، مجمع البحرين 3 : 340 .
( 5 ) مسند أحمد 2 : 252 ، مشارق الأنوار 1 : 193 و 2 : 160 و 232 ، النّهاية 3 : 455 .
( 6 ) مشارق الأنوار 2 : 232 .
( 7 ) البخاري 1 : 192 ، مشارق الأنوار 2 : 232 ، النّهاية 2 : 363 .
( 8 ) النّهاية 2 : 434 ، وفي غريب الحديث للخطّابي والفائق 3 : 245 : عن وجهه بدل : عنه .
( 9 ) انظر السنن الكبرى للبيهقي 9 : 225 ، والموطأ 2 : 543 / 44 ، ومشارق الأنوار 2 : 232 .