تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وآخرونَ . ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ سُكَّرَةَ الهَاشِمِيّ : شاعرٌ مُفْلِقٌ . وسَكِرٌ الوَاعِظُ ، ككَتِفٍ : سَمعَ منهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ . وبَنُو سَكْرَةَ ، كهَضْبَة : قومٌ منَ الهَاشِمِيِّينَ .

الكتاب

« لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
» « 1 » أَي لَاتَقُوموا إلى الصّلاةِ وتتلبَّسُوا بها ، أَو لا تَقربُوا مواضِعَها - وهي المَسَاجِدُ -
وَأَنْتُمْ سُكارى
منَ الخمرِ . وقِيلَ : هُوَ سُكْرُ النُّعاسِ وغَلَبَةُ النَّومِ .
« وَتَرَى النَّاسَ سُكارى
وَما هُمْ بِسُكارى » « 2 » أَي كأَنَّهم سُكَارى من شدّةِ الخوفِ الَّذي صيَّرهُم في حالِ مَنْ يَذْهَبُ السُّكْرُ بعَقلِهِ ،
وَما هُمْ بِسُكارى
حقيقةً ؛ إذ لم يَشْرَبُوا خَمْراً .
« وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً
وَرِزْقاً حَسَناً » « 3 » أَي ومِنْ ثَمَرات النّخيلِ والأعنابِ ثَمَرٌ تتَّخِذُونَ منهُ سَكَراً ؛ أَي خَمْراً أَو نَبِيذاً ، والرِّزْقُ الحَسَنُ ما أُحِلَّ كالتَّمرِ والزَّبِيب والرُّبّ والخَلّ ، أَو السَّكَرُ ما يُشرَبُ من أَنواعِ الأَشربةِ ممّا يَحِلُّ ، والرِّزْقُ الحَسَنُ ما يُؤْكَلُ .
« لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ
أَبْصارُنا » « 4 » سُدَّتْ وحُبِسَت عَن الإِبصارِ بالسِّحْرِ ؛ منْ سَكَرْتُ النَّهْرَ والماءَ إذا سَدَدْتهُ وحَبَسْتهُ ، أَو حُيِّرَتْ - مِن السُّكْرِ ، بالضَّمِّ - فيتَخَايلُ لأَبصارِنا غيرَ ما نَرى ، وقُرئَ « سُكِرَتْ » « 5 » - كفُرِحَتْ - أي حَارَتْ كما يَحَارُ السَّكرانُ .
« إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ
يَعْمَهُونَ » « 6 » شِدّةِ غفلَتِهِم وضلالَتِهِم ، أَو شِدّةِ
هامش
( 1 ) النّساء : 43 . ( 2 ) الحج : 2 . ( 3 ) النّحل : 67 . ( 4 ) الحجر : 15 . ( 5 ) وهي قراءة ابن كثير ، انظر كتاب السّبعة : 366 . ( 6 ) الحجر : 72 .