تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( بَصْرَ عَيْنِي وَسَمْعَ أُذُنِي ) « 1 » بسكونِ الصَّادِ والميمِ وفَتْحِ الرَّاءِ والعَيْنِ ، كذا ضَبَطَهُ أَكْثَرُهُمْ على أَنَّهُمَا مَصْدَرانِ مُضافانِ ، وروى بَعْضُهُم : ( بَصُرَ عَيْنَايَ وسَمِعَ أُذُنَاي ) « 2 » بضَمِّ الصَّادِ وكسرِ الميمِ ، على أَنَّهُما فِعْلانِ . ( فَلَا يَرَى بَصِيرَةً ) « 3 » شَيْئاً مِنَ الدَّمِ يُسْتَدَلُّ بِهِ على إِصابَةِ الرَّميَّةِ .

المثل

( بَعْدَ خَرَابِ البَصْرَةِ ) « 4 » إِشارَة إِلى استيلاءِ الزِّنْجِ على البَصْرَةِ وقيامِ المُوَفَّقِ أَخِي المُعْتَمِدِ بالتَّدارُكِ بَعْدَ اتِّساعِ الخَرْقِ على الرَّاقِعِ ، فَجرَى مَثَلًا . يُضْرَبُ فِي الأَخذِ في تَدارُكِ الأَمرِ بَعْدَ فَواتِهِ . ( لأُرِيَنَّكَ لَمْحاً بَاصِراً ) « 5 » من لَمَحَ البَصَرُ ، إِذا امتَدَّ إِلى الشَّيءِ . وبَاصِراً ، أَي ذَا بَصَرٍ - كَلابِن وتَامِر - أَي نَظَراً بِتَحْدِيقٍ شَدِيدٍ . وقالَ الخَليلُ : مَعْناهُ لأُرِيَنَّكَ أَمراً مُفْزِعاً « 6 » أَي شَدِيداً تُبْصِرُهُ . واللَّمْحُ فِعْلٌ بمَعْنَى فاعِل ، يُرِيدُ الَّلامِعَ ؛ كأنَّهُ قالَ : لأُرِيَنَّكَ أَمراً وَاضِحاً لا يُدْفَعُ وَلا يُمْنَعُ . وقالَ أَبو زَيْدِ : لَمْحاً بَاصِراً ، أَي صادِقاً ، يَقولُهُ المُتَهَدِّدُ في الوَعيدِ « 7 » .

بضر

البَضْرُ ، كفَلْسٍ : لُغَةٌ فِي البَظْر ، بالظَّاءِ المُشالة . وذَهَبَ دَمُهُ خِضْراً بِضْراً - كعِهْنٍ فِيهِمَا - أَي بَاطِلًا ، لُغَةٌ فِي مِضْر ، بالمِيمِ ، حَكَاهَا الكِسَائيّ « 8 » .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 : 4 ، النّهاية 1 : 131 . ( 2 ) مسند الطّيالسي : 168 ، مشارق الأنوار 1 : 95 . ( 3 ) غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 74 ، النّهاية 1 : 131 . ( 4 ) لم نجد المثل في كتب الأمثال المتوفّرة لدينا . ( 5 ) مجمع الأمثال 2 : 177 / 3239 . ( 6 ) العين 7 : 117 . ( 7 ) عنه في مجمع الأمثال 2 : 177 . ( 8 ) حكاها الأزهري عن أبي عبيد عن الكسائي في تهذيب اللّغة 12 : 30 .