وَسَطِ الشَّفَةِ العُلْيَا تَكُونُ لِبَعْضِ النَّاسِ ، وقَدْ بَظِرَ - كتَعِبَ - فهو أَبْظَرُ ؛ ومنهُ
قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِشُرَيْحٍ : ( مَا تَقُولُ أَنْتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الْأَبْظَرُ ؟ ) « 1 »
وجَعَلَهُ عَبْداً لأَنَّهُ وَقَعَ عليهِ سِبَاءٌ في الجاهِليَّةِ . وقِيلَ : الأَبْظَرُ :
الصَخَّابُ الطَّوِيلُ اللِّسانِ .
وبُظَارَةُ الشَّاةِ ، بالضَّمِّ : حَلَمَتُها ، أَو هَنَةٌ في طَرَفِ حَيَائها .
وَامرَأَةٌ بِظْرِيرٌ ، كنِحْرِيرٍ : صَخَّابَةٌ .
وذَهَبَ دَمُهُ بِظْراً ، كعِهْنٍ : لُغَةٌ فِي بِطْر - بالطَّاءِ المُهْمَلَةِ - أَي هَدَراً .
بعر
البَعْرُ ، كفَلْسٍ ويُحَرَّكُ : الرَّجِيعُ من كُلِّ ذِي خُفِّ وظِلْفٍ قِيلَ : إِلَّا مِنَ البَقَر الأَهْلِيَّةِ فإِنَّهُ خِثْيٌ كعِهْن « 2 » . والواحدةُ :
بَعْرَةٌ . الجمعُ : أَبْعَارٌ .
وبَعَرَ الحَيَوانُ بَعْراً ، كمَنَعَ : أَلقَى بَعْرَهُ .
وبَعِيرٌ مِبْعَارٌ : كَثِيرُ البَعْرِ .
والمَبْعَرُ ، كمَنْهَلٍ ومِعْصَمٍ : مَكَانُ البَعْرِ من كُلِّ ذي أَربَعٍ .
وأَبْعَرْتُ المِعَى إِبْعَاراً : وبَعَّرْتُهُ تَبْعِيراً ، إِذا نَثَلْثَ ما فيهِ من البَعْرِ .
وبَعَرْتُهُ ، كمَنَعْتُهُ : رَمَيْتُهُ بِبَعْرَةٍ ؛ وكانَتِ المَرأَةُ في الجاهِليَّة تَعْتَدُّ بَعْدَ وفاةِ زَوجِها حوْلًا ثمَّ تَخْرُجُ بَعْدَ الحَوْلِ فَتَرْمِي بِبَعْرَةٍ تُرِي أَنَّ مُقامَها سَنَةً كانَ أَهوَنَ مِنْ رَمْيِ بَعْرَةٍ ، فَقِيلَ : بَعَرَتِ المُعْتَدَّةُ ، فَهِيَ بَاعِرَةٌ ، إِذا انقَضَتْ عِدَّتُهَا ؛ أَي رَمَتْ بِالْبَعْرَةِ .
ومنه : هُوَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ بَعْرَةٍ يُرَمَى بها كَلْبٌ « 3 » .
والْبَعِيرُ من الإِبِلِ : كالإِنسان من النَّاسِ يَقَعُ على الذَّكَرِ والأُنثَى . وحُكِيَ عن بَعْضِ العَرَبِ : صرَعَتْنِي بَعِيرٌ لِي ، وحَلَبْتُ بَعِيرِي ، وشَرِبْتُ مِنْ لَبَنِ بَعِيرِي :
يُرِيدُ النَّاقَةَ ؛ قالَ :
لا تَشْتَرِي لَبَنَ الْبَعِيرِ وعِنْدَنَا * عَرَقُ الزُّجَاجَةِ وَاكِفُ التَّهْتَانِ « 4 »
هامش
( 1 ) الغريب لابن الجوزي 1 : 78 ، النّهاية 1 : 138 .
( 2 ) في اللِّسان والتّاج : خَثْيٌ كفَلْس .
( 3 ) انظر الأساس : 26 ، والفائق 1 : 304 .
( 4 ) الأساس : 26 ، وفي التاج : لبن بدل : عرق .