إِنَّ الفُؤَادَ مَعَ الظُّعْنِ الَّتِي بَكَرَتْ * مِنْ ذِي طلُوحٍ وحَالَتْ دُونَهَا البُصَرُ « 1 »
وقَوْلُ الفيروز آبادِي : وكَصُرَد مَوْضِعٌ غَلَطٌ .
وأَبَاصِرُ « 2 » : مَوْضِعٌ .
وبِصَارٌ ، ككِتَابٍ : بَطْنٌ من أَشجَعَ ، وهو بِصَارُ بنُ سُبَيْعِ بنِ بَكْرِ بِنِ أَشجَعَ ، مِنْهُم : جَارِيَةُ بنُ حُمَيْلٍ « 3 » البِصَارِيُّ الصَّحَابِيُّ .
الكتاب
الْبَصِيرُ
* « 4 » العَالِمُ بالمُبْصَراتِ المُدْرِكُ للأَشياءِ - ظاهِرِها وخَافِيها - من غَيْرِ جَارِحَةٍ .
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ « 5 » لَا تَصِلُ إِليهِ حَوَّاسُّ النَّظَرِ ولا تُحيطُ بِهِ ، وهو يُدْرِكُها ويُحيطُ بها عِلماً ، أَو لا تُدْرِكُهُ أُولو الأَبصارِ وهو يُدْركُ أُولي الأَبصارِ ، ومَعْناهُ أنَّهُ يَرَى ولا يُرَى .
وعن بَعْضِ عُلَماءِ أَهلِ البَيْتِ : هَذِهِ الأَبْصَارُ لَيْسَتْ هِيَ الأَعْيُنُ إِنَّمَا هِيَ الأَبْصَارُ الَّتِي فِي القُلُوبِ ؛ أي لَا تَقَعُ عَلَيْهِ الأَوْهَامُ وَلا تُدْرِكُ كَيْفَ هُوَ « 6 » .
وَأَبْصِرْهُمْ
فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ « 7 » انظُر إِليهم وإِلى ما يُقْضَى عليهِم من الأَسرِ والقَتْلِ في الدُّنيا ، والعَذابِ في الآخِرَةِ ،
« فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
» ما يؤُولُ إِليهِ أَمرُكَ من النَّصْرِ والثَّوَابِ في الدَّارَيْنِ .
والمُرَادُ بالأَمرِ بإِبْصارِهِم على الحالَةِ المُنْتَظَرَةِ الدِّلالَةُ على أَنَّ وُقُوعَها قَريبٌ مُتَحَقِّقٌ كأَنَّهُ قُدَّامَ ناظِرَيْكَ قُرْباً وتَحَقُّقاً .
وسَوْفَ للوَعِيدِ لا للتَّبْعِيدِ .
هامش
( 1 ) ديوانه 1 : 115 ، وفي النّسخ : « الّذي » بدل :
« الّتي » و « عن » بدل : « من » و « دونه » بدل :
« دونها » والتّصحيح عن ديوانه .
( 2 ) في معجم البلدان 1 : 60 والقاموس : الأباصر .
( 3 ) في النّسخ : حارثة بن جميل . والتّصحيح من الإصابة 1 : 327 / 1042 ، والتّاج .
( 4 ) الإسراء : 1 ، وغافر : 20 و 40 ، والشّورى : 11 .
( 5 ) الأنعام : 103 .
( 6 ) انظر تفسير العيّاشي 1 : 373 / 79 ، وتفسير جوامع الجامع 1 : 602 .
( 7 ) الصّافات : 175 .