والبَصْرَةُ ، كهَضْبَةٍ : الأَرضُ الغَليظَةُ الصُّلْبَةُ الَّتي فيها حجارَةٌ تَقْلَعُ وتَقْطَعُ حَوَافِرَ الدَّوَابِّ . .
و - : الأَرضُ الطَّيِّبَةُ الحَمْرَاءُ ، وتُضَمُّ . .
و - : الطِّينُ العَلِكُ ، وحِجَارَةٌ رِخْوَةٌ فِيهَا بَيَاضٌ ، أَو حِجَارَةٌ سُودٌ صُلْبَةٌ ، فَإِنْ حُذِفَتِ الهاء قِيلَ : بِصْرٌ كعِهْنٍ . .
وبِأَحَدِ هذِهِ المعاني سُمِّيَتْ مدينةُ البَصْرَةِ بالعراقِ ، أَو هي مُعَرَّبُ « بَسْ رَاه » أَي كثيرةُ الطُّرُقِ لأَنَّها كانت ذاتَ طُرُقٍ عَديدَةٍ تَتَشَعّبُ منها إِلى أَماكِنَ مُخْتَلِفَةٍ . .
والنِّسْبَةُ إِليها : بَصْرِيٌّ ، بالفتحِ وبالكَسْرِ وهو من شَاذِّ النَّسَبِ . وقيل ليسَ بِشاذّ لأنَّهُ يُقالُ فيها : بَصِرَةٌ - ككَلِمَةٍ - فسُكِّنَتِ الصَّادُ ونُقِلَ كَسْرَتُها إِلى الباءِ ، وحُكِيَ فيها بِصْرَةٌ ، كسِدْرَةٍ أَيضاً ، والكَسرُ في النِّسْبَةِ إِليها قياسيٌّ .
وبَصَّرَ تَبْصِيراً : أَتَى البَصْرةَ ، كأَبْصَرَ ؛ قال « 1 » :
أُخَبِّرُ مَنْ لَاقَيْتُ أَنِّي مُبَصِّرٌ * وكَائِنْ تَرَى مِثْلِي مِنَ النَّاسِ مُبْصِرا
وما في البَصْرَتَيْنِ مِثْلُهُ ، أَي البَصْرَة والكوفَة .
والبَصْرَةُ أيضاً : بَلَدٌ بالمَغْرِبِ بَيْنَهُ وبَيْنَ فَاس أَربعةُ أَيَّامٍ ، وكان عامِراً فَخَرِبَ بَعْدَ الثَّلاثمائَةِ ، وقَوْلُ الفيروزآبادِيّ : بَعْدَ الأَربعمائة ، غَلَطٌ .
والبُصْرُ ، كقُفْلٍ : الجَانِبُ ، والنَّاحِيَةُ . .
و - مِنَ الثَّوْبِ وغَيْرِهِ : ثِخَنُهُ وغِلَظُهُ . .
و - : حَرْفُ كُلِّ شَيءٍ ، والقُطْنُ ، والقِشْرُ ، والجِلْدُ ؛ ويُفْتَحُ ، والحَجَرُ الغَلِيظُ ؛ ويُثَلَّثُ .
والبَصِيرَةُ مِنَ الدَّمِ : ما كان على الأَرضِ ، والقِطْعَةُ منهُ إِذا وَقَعَتْ على الأَرضِ استَدارَتْ تَلْمعُ ، وشَيءٌ منهُ يُسْتَدَلُّ بِهِ على إِصابَةِ الرَّمِيَّةِ ، ودَمُ البِكْرِ ، والشُّقَّةُ من الثَّوْبِ ، والتُّرْسُ ، والدِّرْعُ ، والشَّهِيدُ ، وما بَيْنَ شُقَّتَي البَيْتِ والثَّوْبِ
هامش
( 1 ) ابن أحمر الباهلي كما في التّهذيب 12 : 177 والأساس : 23 والمحكم 8 : 317 واللّسان وعجزه في الجميع هكذا :وكائن ترى قبلي من النّاس بَصَّرَا