الفَجْرُ أَبْصَرْتَ الطَّرِيقَ وَإِن خَبَطْتَ الظَّلْمَاءَ أَفْضَتْ بِكَ إِلى الأَمرِ العَظِيمِ من المَكرُوهِ .
المثل
( عَيَّرَ بُجَيْرٌ بُجَرَهْ نَسِيَ بُجَيْرٌ خَبَرَهْ ) « 1 » بُجَيْرٌ تَصْغِيرُ أَبْجَر مُرَخَّماً ، وهو من نَتَأَتْ سُرَّتُهُ ، والبَجَرُ المَصْدَرُ . يُضْرَبُ لِمَن عَيَّرَ غيرهُ بِعَيْبٍ هو فيهِ . وقِيلَ : بُجيْرٌ وبُجَرَةُ اسمَا رَجُلَيْن وكانَ بُجَيْرٌ عَيَّرَ بُجَرَةَ بِعَيْبٍ كانَ فيهِ .
بحر
البَحْرُ : المَاءُ الكَثِيرُ المُجْتَمِعُ فِي مُسْتَنْقَعٍ واسِعٍ مُنَبسِطٍ على وَجْهِ الأَرضِ ؛ مِلْحاً كانَ أَو عَذْباً ، أَوْ خَاصّ بالمِلْحِ ؛ وقَولهُ تعالَى :
وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ
هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ « 2 » تَغْلِيبٌ . الجمعُ : بِحَارٌ وبُحُورٌ ، وجَمْعُ القِلَّةِ أَبْحُرٌ ، وتَصْغِيرُ البَحْرِ بُحَيْرٌ ، وبِهِ سُمِّيَ . وجَمْعُ البِحَارِ والبُحُورِ بُحَيْرَاتٌ رَدّاً إِلى الأَصلِ و [ تَصغِيرُهُمَا ] « 3 » أُبَيْحِرٌ رَدّاً إِلى جَمْعِ القِلَّةِ تَفَادِياً من الجَمْعِ بَيْنَ تَقْلِيلِ العَدَدِ بالتَّصْغِيرِ وتَكثيرِهِ بإِبقاءِ لَفْظِ جَمْعِ الكَثْرَةِ على حالِهِ فيكونُ تَناقُضاً وقولُ الفيروزآباديّ : والتَّصْغِيرُ أُبَيْحِرٌ ولا تَقُلْ : بُحَيْرٌ ، إن أَرادَ بِهِ ما ذَكَرناهُ فَغَيْرُ وَافٍ بالمقصودِ ، وإِن أَرادَ أَنَّ تَصغيرَ البَحْرِ أُبَيْحِرٌ لا بُحَيْرٌ فَغَلَطٌ صَرِيحٌ .
والبَحْرُ المُحِيطُ : هُوَ الَّذِي أَحَاطَ بِجَمِيعِ الأَرْضِ إِحَاطَةَ الهَالَةِ بالقَمَرِ ، ومنهُ مَادَّةُ سائِرِ البِحَار غَيْرَ بَحْرِ الخَزَرِ - كسَبَب - وهوَ الواقِعُ فيما بَيْنَ أَرَّان وجِيلَانَ وطَبَرِسْتَان وجُرْجَان فإنَّه منفرد لا اتِّصالَ لَهُ بالبَحْرِ المُحِيطِ ولا بِغَيْرِهِ وهو بَحْرٌ مِلْحٌ مُظْلِمٌ لَا مَدَّ فيهِ ولا جَزْرَ ، ولا يَخْرُجُ مِنْهُ لُؤْلُؤٌ ولا مَرْجَانٌ .
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 2 : 8 / 2405 .
( 2 ) فاطر : 12 .
( 3 ) الزّيادة يستدعيها السّياق .