مُفَضِّلِينَ لهُم على العالَمِينَ .
وخَيَّرَهُ بينَ الشَّيئَيْنِ : فوّض إليه أَن يختارَ أَيَّهمُا شاءَ ، فتَخَيَّرَ . .
و - الشَّيءَ : قال : أَنَّهُ خَيْرٌ من غيرِهِ .
وإِنَّكَ ما وَخَيْراً ، أَي مَعَ خيرٍ . و « مَا » زائدةُ ، والخبرُ محذوفٌ وجوباً لسدِّ واوِ المُصاحَبَةِ مسدَّهُ ، والتقديرُ : إنَّكَ وخيراً مَقْرُونانِ ، ومعناهُ الدّعاءُ أَن يصحَبَهُ الخيرُ ، أَو أَن يُصيبَ خيراً .
وهُوَ خَيْرٌ منهُ وشَرٌّ منه : أَصلُهما أَخْيَرُ وأَشَرُّ ، فحذفوا الهمزةَ تخفيفاً لكَثرةِ الاستعمال وحرّكوا الخاءَ من خَيْر بحركةِ الياءِ ، وإثباتُها فيهما نادرٌ قال :
بِلالٌ خَيْرُ النّاسِ وابنُ الأَخْيَرِ « 1 »
فجَمَعَ بينهما ، وقرأ أَبُو قُلابَةَ :
« سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الكَذَّابُ الأَشَرُّ » « 2 » ، وقالوا : هو من أَخَائِرِ النّاسِ .
وتقول في التعجُّب : ما أَخْيَرَهُ ومَا أَشَرَّهُ ؛ بإثبات الهمزةِ فيهما ، وقالوا نادراً :
ما خَيْرَهُ ومَا شَرَّهُ ؛ بحذفها ، ومنه قولهم :
مَا خَيْرَ اللَّبَنَ ، أَيْ مَا أَكْثَرَ خَيْرَهُ .
وقالوا أيضاً : مَخْيَرَهُ ، بحذفِ الألفِ من « ما » لالتقاءِ السَّاكِنينِ وإبقاءِ الخاءِ على حالِها من السّكونِ بعد حذفِ الهمزةِ ، وأَمَّا « مَا شَرَّهُ » فليس فيه التقاءُ ساكنينِ فلا تُحذَفُ الألف .
وهيَ خُورَى نسائهَا - بالضّمِّ - وخَيْرَى نِسائها - بالفتحِ - - أَي خَيْرُهُنَّ ؛ مؤنّثُ أَخْيَرَ ، فمَنْ ضَمَّ أَلحَقَه بنظائرِهِ ؛ كفُضْلَى وحُسْنَى ؛ فانقَلَبَتْ الياءُ واواً لضمِّ ما قبلَها ، ومَنْ فتَحَ كَرِهَ الانتقالَ مِن الياءِ إلى الواوِ ففتحَ الخاءَ لتصحَّ الياءُ .
هامش
( 1 ) الرّجز لرؤبة كما في المحتسب 2 : 299 والزّاهر 2 : 375 ، وبلا نسبة في همع الهوامع 2 : 166 . وفي النّسخ : أخيره بدل : الأخير ، والتّصويب عن المصادر .
( 2 ) القمر : 26 . وقد نص على قراءه أبَي قلابة هذه في المحتسب 2 : 299 . وفي التبيان للشيخ الطّوسي قدس سرُّهم : أَنها لغة رديئة .