( يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا ويَأْكُلُ خَضِرَتَهَا ) « 1 »
ككَلِمَتَهَا ، أَي يلبَسُ الدَّفِيءَ اللّيِّنَ من ثيابِها ويأَكُلُ الطَّرِيَّ النَّاعِمَ من طعامِها تَنَعُّماً وإِترافاً ، فضَرَب الفَرْوَةَ والخَضِرَةَ لذلك مَثَلًا . والضَّميرُ للدُّنيا ، أَو لجماعةِ النَّاسِ ؛ ويعضدُهُ قولُ العَرَبِ : غَلَبَنَا السُّلطانُ فلَبِسَ فَرْوَتَنَا وأَكَلَ خَضِرَتَنَا .
( مَنْ خُضِّرَ لَهُ فِي شَيءٍ فَلْيَلْزَمْهُ ) « 2 »
أَي بُورِكَ لهُ في صناعةٍ أَو حرفةٍ أَو تجارةٍ فَلْيُقْبِلْ عليهَا ، يقالُ : خُضِّرَ لَهُ تَخْضِيراً وأُخْضِرَ لَهُ إِخْضَاراً ،
ومنُه : ( إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرّاً أَخْضَرَ لَهُ فِي اللَّبِنِ وَالطِّينِ حتّى يَبْنِيَ ) « 3 » .
( اغْزُوا والغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ثُمَاماً ) « 4 »
أَي عليكُم بالغزوِ وهوَ لِنُزُولِ النَّصرِ وتسهيلِ الغنائمِ كالثَّمَرةِ في وقت طَرَائها وحلَاوتِها وخُلُوِّها منَ الآفات قبلَ أنْ يضعُفَ أَمرُهُ فيصير كالثُّمامِ ؛ وهوَ شَجرٌ ضَعيفٌ .
( كَانَ أَخْضَرَ الشَّمَطِ ) « 5 »
هو - كسَبَبٍ - بياضُ شَعَرِ الرَّأْسِ يخالِطُهُ سوَادُهُ ، واخْضِرَارُهُ بالطِّيبِ والدُّهْنِ المُرَوَّحِ .
( نَهَى عَنِ المُخَاضَرَةِ ) « 6 »
هي بيعُ الثِّمارِ قبل أَن يبدوَ صلاحُها . والمُفَاعَلَةُ على بابِها ؛ لأَنَّ البائِعَ يَبيعُها خُضْراً والمُشتري يشترِيها كذلكَ .
( خَضِّرُوا مَوَائِدَكُمْ ) « 7 »
أَي اجعلُوا عليهَا الخَضْرَوَاتِ من البُقولِ ، يريدُ أَحرارَ البُقُولِ كالنِّعْنَاعِ والفُجْلِ وغيرِهما ؛
هامش
( 1 ) الفائق 3 : 110 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 284 و 2 : 191 ، النّهاية 2 : 41 و 3 : 344 .
( 2 ) الفائق 2 : 381 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 283 ، النّهاية 2 : 42 .
( 3 ) المعجم الكبير 2 : 185 / 1755 ، النّهاية 2 : 42 .
( 4 ) الفائق 1 : 378 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 129 ، النّهاية 1 : 223 و 2 : 41 .
( 5 ) الفائق 3 : 376 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 284 ، النّهاية 2 : 42 .
( 6 ) غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 284 ، النّهاية 2 : 41 ، مجمع البحرين 3 : 290 .
( 7 ) مكارم الأخلاق : 176 ، وعنه في بحار الأنوار 59 : 300 .