تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
والكسرِ أَيضاً - فهُوَ بادٍ . وكَانُوا يأْنفُونَ من الحَضَارَةِ ويَرَوْنَ العِزّ في البَدَاوة ؛ قال « 1 » :
ومَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْهُ * فَأَيَّ رِجالِ بَادِيَةٍ تَرَانَا
وقال المعرّي :
المُوقِدُونَ بِنَجْدٍ نَارَ بَادِيَةٍ * لَا يَحْضُرُونَ وفَقْدُ العِزِّ فِي الحَضَرِ « 2 »
ورَجُلٌ حَضِرٌ ، ككَتِفٍ : لا تَصْلُحُه الباديةُ مِنْ قَوْمٍ حَضِرِينَ . وهؤلاءِ قومٌ أَحْضَارٌ ، إذا كانُوا أَعراباً فنزَلُوا في الحَضَرِ . والواحِدُ : حَضِرٌ أَيضاً « 3 » . واحْتَضَرَ : أَتَى الحَضَرَ . وهو بَدَوِيٌّ ، يَتَحَضَّرُ : يتشبَّهُ بأَهلِ الحَضَرِ . وأَحْضَرَ الفَرَسُ إِحْضَاراً : عَدَا ، أَو ارتفَعَ في عَدْوِهِ . والاسمُ : الحُضْرُ ، كقُفْلٍ . وهُوَ فرسٌ مِحْضِيرٌ ولا تَقُلْ : مِحْضَارٌ ، وهُوَ من النّوادر « 4 » . الجمعُ : محَاضِيرُ . واحْتَضَرَ فرسَهُ : حمَلَهُ على الحُضْرِ . وهو مِنِّي حُضْرُ الفَرَسِ ، أَي مسافةُ حُضْرِهِ . وجاءَ مُحْضِراً : مُسْرِعاً يَعْدُو . وحَاضَرَهُ : عَدَا مَعَهُ . والحَضْرُ ، كفَلْسٍ : شَحْمَةٌ فوق الخَاصِرَة ، ومنبتُ العانَةِ منَ الرَّجُلِ والمرأة « 5 » .
هامش
( 1 ) وهو القُطاميّ ديوانه : 58 ، وفيه :« من . . . »بدل :« ومن . . . »، و« . . . أُناس . . . »بدل :« . . . رجال . . . ». وفي الصّحاح واللّسان :« فمن . . . »بدل :« ومن . . . ». ( 2 ) في القسم الأول من سقط الزّند ص : 142 . ( 3 ) لم نَر أَحداً صرّح بهذا بل ذكروا ان الحَضِرَ هو الطفيلي ومن لا يريد السّفر أَو لا يصلح له والحضَرِيّ . فلعلّ المصنّف اشتقّه من المعنى الثّاني أو الثّالث . ثمّ إن احداً لم يذكر هذا الجمع لكنّ كون المفرد ككَتِفٍ يقتضي جمعه كما هنا . ( 4 ) هذا رأي الجوهري ونصّ عبارته . لكن اللّسان وابن فارس أجازوه ثمّ نقلا قول الجوهري . وقد ارتأى جوازهما معاً ابن دريد في الجمهرة وابن سيدة في المحكم . ( 5 ) في اللّسان : شحمة في العانة وفَوقها . وفي القاموس والتّاج : ركب الرّجل والمرأة وشحمة في المَأْنَة وفوقها .