الصَّعب الأخلاقِ ، يعني ابنَ الزُّبَير .
( تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ ) « 1 »
أي تُوضَعُ عليَها وتُبْسَطُ كما يُبْسَطُ الحَصِيرُ ؛ مِنْ عَرَضَ العُودَ على الإِناءِ إذا وَضَعَهُ [ بالعَرْض ] « 2 » ، أَو تُصَوَّرُ لها فتصيرُ كأَنَّها تشاهِدُها ؛ مِنْ عَرَضْتُ المتاعَ على المشتري إذا أَريتُهُ إيَّاه .
والحَصِيرُ : البَاريّةُ ؛ فإنَّه لا يُباعُ ويُشتَرَى حتَّى يُنْشَر فيُرَى طولُه وعَرْضُهُ .
وقيل « 3 » : هو الثّوبُ المُوَشّى المزخرفُ إذا نُشِرَ أَخَذَ العيونَ حُسْناً . والأوَّلُ أَظهرُ ؛ لِما
في روايةٍ أخرى : ( عَرْضَ الْحَصِيرِ عُوداً ) .
و [ قد مرّ ] « 4 » في « ع ود » .
( أَفْضَلُ الجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ ثُمّ لُزُومُ الحُصُرِ ) « 5 »
أَي [ إِنَّكُنَّ ] « 6 » لا تَعُدْن تخُرجْنَ مِنْ بُيُوتِكُنّ [ تَلْزَمْنَ ] « 7 » الحُصُرَ ، جَمْعُ حَصِيرٍ لأَنَّه يُبْسَطُ في البُيُوتِ .
و
منه « 8 » : ( هذِهِ ثُمَّ لُزُومُ الحُصُرِ ) .
وإِيرادُ
حَدِيثِ : ( وَفِي يَدِهِ مِحْصَرَةٌ )
و
حديثِ : ( فخَرَجْتُ مُحَاصِراً مَرْوَانَ ) « 9 »
هنا تصحيفٌ قبيحٌ وقَعَ لصاحبِ مجمع البحار ، وإنَّما هو بالخاء المُعْجَمَةِ كما سيأْتي « 10 » .
المصطلح
الحَصْرُ : عبارةٌ عن إيراد الشّيء على ( عددٍ ) « 11 » معيّن .
هامش
( 1 ) الفائق 2 : 418 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 218 ، النّهاية 1 : 395 و 3 : 315 و 317 .
( 2 ) الزّيادة يقتضيها السّياق .
( 3 ) هذا التّفسير ذكره ابن الأثير في النّهاية وذكر تفسيرين آخَرين غير تفاسير المذكورة هنا .
( 4 ) في النّسخ : ويأتي والصّواب ما أثبتناه راجع الجزء السّادس ص : 117 .
( 5 ) النّهاية 1 : 395 .
و ( 7 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 8 ) في النّهاية 1 : 395 : وفي رواية أَنّه قال لأزواجه : هذه ثمّ لزوم الحصر .
( 9 ) الأثران برواية الخاء في مشارق الأنوار 1 : 242 ، وغريب الحديث لابن الجوزي 1 : 280 ، النّهاية 2 : 36 - 37 .
( 10 ) لم يذكر هذين الأثرين في مادة « خ ص ر » من كتابه .
( 11 ) ليست في « ج » .