تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وهُوَ حَاذِرٌ ، وحَذُرٌ - ككَتِفٍ ورَجُلٍ - أَو الْحَاذِرُ الّذي يُجَدِّدُ حَذَرَهُ ، والحَذِرُ المتيقِّظُ الحازِمُ المحتَرِزُ ؛ فالأوّل يفيدُ الحدوثَ والثّاني الثّبوتَ . الجمعُ : حَاذِرُونَ ، وحَذِرُونَ ، وحَذَارَى . ورَجُلٌ حَاذُورَةٌ ، وحِذْرِيَانٌ - بالكسر - وحُذُرَّى ، ككُفُرَّى : شديدُ الحَذَرِ والفَزَعِ . وحَذَارِ - كقَطَامِ - أَي احْذَرْ . وحَذَرَكَ ، وحَذَارَكَ « 1 » عَمْراً ، أَي احْذَرْهُ حَذَراً ، وحَاذِرْهُ حِذَاراً . وأنَا حَذِيرُكَ منهُ ، أَي أُحَذِّرُكَهُ . والمَحْذُورَةُ : الصَّيحةُ ، والفزعُ ، والدَّاهيةُ ، والحربُ ، والخيلُ المُغِيرةُ ؛ يقالُ : صبَّحَتْهُم المَحْذُورةُ ، وبها سُمّي أَبُو مَحْذُورَةَ مؤذّنُ النَّبيّ صلَّى اللّه عليه وآله ، واسمهُ سَمُرَةُ أَو أَوْسُ بنُ مِعْيَرٍ - كمِنْبَرٍ ، من عِيارِ المِيزانِ - وكانَ يُضرَبُ به المثَلُ في شدّة الصّوتِ ، حتَّى قال لَهُ عمر بن الخطّاب : أَمَا تخافُ أَن تنشَقَّ مَرِيطَاؤُكَ « 2 » ، وهي جلدةُ البطنِ ما بين السُّرّةِ والعَانَةِ .

ومن المجاز

أَخذَ فُلانٌ حِذْرَهُ - كعِلْمه - إذا تيقّظَ واحتَرَز من المَخُوفِ ؛ كأَنَّه جَعَلَ الحَذَرَ آلتَهُ الّتي يقِي [ بها ] « 3 » نفسَهُ . ونزلَ بهِ حَذَرُهُ : ما كانَ يَحْذَرُهُ ويخافهُ . ورَجُلٌ حَاذِرٌ : تامُّ السِّلاحِ شَاكٌّ فيهِ ؛ لأَنَّه قد أَخَذَ حِذْرَهُ واحتاطَ لنَفْسِهِ . ويقالُ للرَّجُلِ الشَّديدِ الحَذَرِ الحازِمِ : هو ابنُ أَحْذَارٍ - وهو جَمْعُ حَذَرٍ ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ - وقد يستعمل في غيرِ الإنسانِ . واحْذَارَّ ، كادهَامَّ « 4 » : اغتاطَ وغَضِبَ . وسَمَّوا الباطلَ : حُذُرَّى - بضمّتين ، ككُفُرَّى - لأَنَّه يُحْذَرُ ويُخَافُ . والحِذْرِيَةُ ، كالعِفْرِيَةِ زِنةً ومعنىً ؛ وهي ريشُ عُنقِ الدّيكِ ، والقِطعةُ الغليظَةُ
هامش
( 1 ) وهكذا هي في اللّسان والتّاج وحكي عن اللّحياني حَذَارِكَ بكسر الرّاء . ( 2 ) الفائق 3 : 359 ، غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 353 ، النّهاية 4 : 320 . ( 3 ) في النّسخ : « به » والصّواب ما أَثبتناه . ( 4 ) في المحكم 3 : 287 واللّسان والتّاج : احذأرَّ .