وهُوَ حَاذِرٌ ، وحَذُرٌ - ككَتِفٍ ورَجُلٍ - أَو الْحَاذِرُ الّذي يُجَدِّدُ حَذَرَهُ ، والحَذِرُ المتيقِّظُ الحازِمُ المحتَرِزُ ؛ فالأوّل يفيدُ الحدوثَ والثّاني الثّبوتَ . الجمعُ :
حَاذِرُونَ ، وحَذِرُونَ ، وحَذَارَى .
ورَجُلٌ حَاذُورَةٌ ، وحِذْرِيَانٌ - بالكسر - وحُذُرَّى ، ككُفُرَّى : شديدُ الحَذَرِ والفَزَعِ .
وحَذَارِ - كقَطَامِ - أَي احْذَرْ .
وحَذَرَكَ ، وحَذَارَكَ « 1 » عَمْراً ، أَي احْذَرْهُ حَذَراً ، وحَاذِرْهُ حِذَاراً .
وأنَا حَذِيرُكَ منهُ ، أَي أُحَذِّرُكَهُ .
والمَحْذُورَةُ : الصَّيحةُ ، والفزعُ ، والدَّاهيةُ ، والحربُ ، والخيلُ المُغِيرةُ ؛ يقالُ : صبَّحَتْهُم المَحْذُورةُ ،
وبها سُمّي أَبُو مَحْذُورَةَ مؤذّنُ النَّبيّ صلَّى اللّه عليه وآله ، واسمهُ سَمُرَةُ أَو أَوْسُ بنُ مِعْيَرٍ - كمِنْبَرٍ ، من عِيارِ المِيزانِ - وكانَ يُضرَبُ به المثَلُ في شدّة الصّوتِ ، حتَّى قال لَهُ عمر بن الخطّاب :
أَمَا تخافُ أَن تنشَقَّ مَرِيطَاؤُكَ « 2 »
، وهي جلدةُ البطنِ ما بين السُّرّةِ والعَانَةِ .
ومن المجاز
أَخذَ فُلانٌ حِذْرَهُ - كعِلْمه - إذا تيقّظَ واحتَرَز من المَخُوفِ ؛ كأَنَّه جَعَلَ الحَذَرَ آلتَهُ الّتي يقِي [ بها ] « 3 » نفسَهُ .
ونزلَ بهِ حَذَرُهُ : ما كانَ يَحْذَرُهُ ويخافهُ .
ورَجُلٌ حَاذِرٌ : تامُّ السِّلاحِ شَاكٌّ فيهِ ؛ لأَنَّه قد أَخَذَ حِذْرَهُ واحتاطَ لنَفْسِهِ .
ويقالُ للرَّجُلِ الشَّديدِ الحَذَرِ الحازِمِ :
هو ابنُ أَحْذَارٍ - وهو جَمْعُ حَذَرٍ ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ - وقد يستعمل في غيرِ الإنسانِ .
واحْذَارَّ ، كادهَامَّ « 4 » : اغتاطَ وغَضِبَ .
وسَمَّوا الباطلَ : حُذُرَّى - بضمّتين ، ككُفُرَّى - لأَنَّه يُحْذَرُ ويُخَافُ .
والحِذْرِيَةُ ، كالعِفْرِيَةِ زِنةً ومعنىً ؛ وهي ريشُ عُنقِ الدّيكِ ، والقِطعةُ الغليظَةُ
هامش
( 1 ) وهكذا هي في اللّسان والتّاج وحكي عن اللّحياني حَذَارِكَ بكسر الرّاء .
( 2 ) الفائق 3 : 359 ، غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 353 ، النّهاية 4 : 320 .
( 3 ) في النّسخ : « به » والصّواب ما أَثبتناه .
( 4 ) في المحكم 3 : 287 واللّسان والتّاج : احذأرَّ .