إِذا ورَّمَهُ .
( وُلِدَ لَنا غُلَامٌ أَحْدَرُ شَيءٍ ) « 1 »
أَي أغلَظُ جِسماً من كلّ شَيءٍ .
كانَ على بعيرٍ [ له ] « 2 » وهُوَ يَقُولُ :
( يَا حَدْرَاهَا يَا حَدْرَاهَا ) « 3 »
قال أَبو عُبيد « 4 » : يُريدُ هَلْ أَحَدٌ رأَى مثلَ هذهِ ، ويجوز أن يريد : يَا حَدْرَاءَ الإِبِلِ ، فقصَرَها ، وهي تأنيثُ الْأَحْدَرِ وهو الغليظُ العَجُزِ الدّقيقُ الأعلى . وأراد بالبعير النّاقة ؛ وفي كلامِهِمْ : حَلَبْتُ بعِيرِي .
( ثُمَّ نَحْدُرُهَا إِلَيه ) « 5 »
من باب نَصَرَ وضَرَبَ ، أَي نُرْسِلُها .
حدبر
الحِدْبَارُ ، كسِرْدَابٍ : النّاقةُ المهزولَةُ ، أَو المُنْحَنِيَةُ من الهُزَال ، أَو الّتي أَنضاها السَّيرُ ، أَو الّتي بَدَا عظمُ ظهرِها ونشزت حَراقِيفُها - أَي رؤُوسُ أَوراكِها - كَالْحِدْبِيرِ . الجَمعُ : حَدَابِيرُ .
ومن المجاز
عَلَوْنَا حِدْبَاراً من الأَرض ، أَي نَشْزاً .
وسَنَةُ حِدْبَارٌ : فتّنا فيهَا الجَدْبُ . ومنه
قولُ عليّ عليه السّلام في دعاء الاستسقاء : ( اللَّهُمَّ خَرَجْنَا إِلَيْكَ حِينَ اعْتَكَرَتْ [ عَلَينا ] حَدَابِيرُ السِّنِينَ ) « 6 » .
وحَمَلَهُ عَلَى حِدْبَارٍ ، أَي على أَمرٍ صَعْبٍ .
حذر
حَذِرَ حَذَراً ، كتَعِبَ : خافَ ، واحترزَ من مخوفٍ ، وطلبَ السّلامةَ منه .
والاسمُ : الحِذْرُ ، كعِهْنٍ . وقد حَذَّرْتُهُ الشَّيءَ ومنهُ تَحْذِيراً فَحَذِرَهُ - كعَلِمَهُ - وحَاذَرَهُ حِذَاراً ، ومُحَاذَرَةً ، واحْتَذَرَ منه .
هامش
( 1 ) الفائق 1 : 266 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 197 ، النّهاية 1 : 354 .
( 2 ) أضفناها من المصدر .
( 3 ) غريب الحديث اللخطّابي 1 : 226 ، الفائق 1 : 265 ، النّهاية 1 : 354 .
( 4 ) في المصادر : أَبو عبيدة .
( 5 ) الفائق 2 : 374 .
( 6 ) نهج البلاغة 1 : 225 / 111 ، النّهاية 1 : 350 ، مجمع البحرين 3 : 261 ، وما بين المعقوفين عن المصادر .