تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
إِذا ورَّمَهُ . ( وُلِدَ لَنا غُلَامٌ أَحْدَرُ شَيءٍ ) « 1 » أَي أغلَظُ جِسماً من كلّ شَيءٍ . كانَ على بعيرٍ [ له ] « 2 » وهُوَ يَقُولُ : ( يَا حَدْرَاهَا يَا حَدْرَاهَا ) « 3 » قال أَبو عُبيد « 4 » : يُريدُ هَلْ أَحَدٌ رأَى مثلَ هذهِ ، ويجوز أن يريد : يَا حَدْرَاءَ الإِبِلِ ، فقصَرَها ، وهي تأنيثُ الْأَحْدَرِ وهو الغليظُ العَجُزِ الدّقيقُ الأعلى . وأراد بالبعير النّاقة ؛ وفي كلامِهِمْ : حَلَبْتُ بعِيرِي . ( ثُمَّ نَحْدُرُهَا إِلَيه ) « 5 » من باب نَصَرَ وضَرَبَ ، أَي نُرْسِلُها .

حدبر

الحِدْبَارُ ، كسِرْدَابٍ : النّاقةُ المهزولَةُ ، أَو المُنْحَنِيَةُ من الهُزَال ، أَو الّتي أَنضاها السَّيرُ ، أَو الّتي بَدَا عظمُ ظهرِها ونشزت حَراقِيفُها - أَي رؤُوسُ أَوراكِها - كَالْحِدْبِيرِ . الجَمعُ : حَدَابِيرُ .

ومن المجاز

عَلَوْنَا حِدْبَاراً من الأَرض ، أَي نَشْزاً . وسَنَةُ حِدْبَارٌ : فتّنا فيهَا الجَدْبُ . ومنه قولُ عليّ عليه السّلام في دعاء الاستسقاء : ( اللَّهُمَّ خَرَجْنَا إِلَيْكَ حِينَ اعْتَكَرَتْ [ عَلَينا ] حَدَابِيرُ السِّنِينَ ) « 6 » . وحَمَلَهُ عَلَى حِدْبَارٍ ، أَي على أَمرٍ صَعْبٍ .

حذر

حَذِرَ حَذَراً ، كتَعِبَ : خافَ ، واحترزَ من مخوفٍ ، وطلبَ السّلامةَ منه . والاسمُ : الحِذْرُ ، كعِهْنٍ . وقد حَذَّرْتُهُ الشَّيءَ ومنهُ تَحْذِيراً فَحَذِرَهُ - كعَلِمَهُ - وحَاذَرَهُ حِذَاراً ، ومُحَاذَرَةً ، واحْتَذَرَ منه .
هامش
( 1 ) الفائق 1 : 266 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 197 ، النّهاية 1 : 354 . ( 2 ) أضفناها من المصدر . ( 3 ) غريب الحديث اللخطّابي 1 : 226 ، الفائق 1 : 265 ، النّهاية 1 : 354 . ( 4 ) في المصادر : أَبو عبيدة . ( 5 ) الفائق 2 : 374 . ( 6 ) نهج البلاغة 1 : 225 / 111 ، النّهاية 1 : 350 ، مجمع البحرين 3 : 261 ، وما بين المعقوفين عن المصادر .