وقِصَرِ باعٍ ؛
فَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : قَالَ مُعَاوِيَةُ : أَلَا إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَحَدُ الحُكَمَاءِ إِلَّا أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ « 1 » .
و
أَخْرَجَ الفَاكِهِيُّ وغَيْرُهُ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بنَ الزُّبَيْرِ لَمَّا أُتِيَ بِرَأْسِ المُخْتَارِ قالَ : ما وَقَعَ في سُلْطانِي شَيءٌ إِلَّا أَخبَرَنِي بِهِ كَعْبُ الأَحْبَارِ . إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ لي أَنَّهُ يَقْتُلُني رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ وهذَا رَأْسُهُ بَيْنَ يَدِي . ومَا دَرَى أَنَّ الحَجَّاجَ خُبِّئَ لَهُ « 2 » .
وهَلْ « 3 » أَقوَى من ذلِكَ شاهِداً على صِحَّتِهِ ؟ ! مَعَ نَصِّ العُلَمَاءِ عَلَيْهِ ؛ قالَ النَّوَوِيُّ وغَيْرُهُ : يُقَالُ لَهُ : كَعْبُ الأَحْبَارِ وكَعْبُ الحَبْرِ « 4 » .
وسُورَةُ الأَحْبَارِ : المائدَةُ ؛ لِقَوْلِهِ تعالَى فيها :
يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ
« 5 » وهم عُلَمَاءُ اليَهُودِ من وُلْدِ هَارُونَ .
وحَبَرْتُ الشَّيءَ حَبْراً ، كقَتَلَ : حَسَّنْتُهُ وَزَيَّنْتُهُ . .
و - الثَّوبَ : وشَّيْتُهُ ، كحَبَّرْتُهُ تَحْبِيراً ، ومنه : تَحْبِيرُ الخَطِّ والشِّعْرِ والكَلامِ ، وهو كَلامٌ مُحَبَّرٌ .
وثَوْبٌ حَبِيرٌ ، ومُحَبَّرٌ : مُوَشَّى . وهي ثيابٌ حُبُرٌ ، كقُضُبٍ « 6 » .
وسَحَابٌ حَبِيرٌ : على لَوْنِ النِّمْرِ كَأَنَّهُ مُوَشَّى من كَثْرَةِ الماءِ .
وقالوا : للثَّوْبِ الجَديدِ : حَبِيرٌ ؛ لحُسْنِهِ بِجِدَّتِهِ .
وكُلُّ جَدِيدٍ نَاعِمٍ : فَهُوَ حَبِيرٌ ، وحَبِرٌ ، ككَتِفٍ .
والحِبَرَةُ ، كعِنَبَةٍ وقَصَبَةٍ ، والأَوَّلُ أَشهَرُ : ضَرْبٌ من بُرُودِ اليَمَنِ ، وهو ثَوْبٌ من قُطْنٍ أَو كَتَّانٍ مُخَطَّطٌ . يقال :
هامش
( 1 ) انظر الإصابة 4 : 503 / 7495 .
( 2 ) انظر أَخبار مكة للفاكهي 1 : 360 والإصابة 4 : 503 - 504 .
( 3 ) في « ج » : هذا بدل : هل .
( 4 ) تهذيب الأسماء الجزء الثّاني من القسم الأوّل 2 : 68 ، تاريخ مدينة دمشق 50 : 153 .
( 5 ) المائدة : 44 .
( 6 ) في القاموس والتّاج إنّ جمعه حُبْرٌ ، وفي اللسان إنّ الجمع كالواحد .