تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وقِصَرِ باعٍ ؛ فَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : قَالَ مُعَاوِيَةُ : أَلَا إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَحَدُ الحُكَمَاءِ إِلَّا أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ « 1 » . و أَخْرَجَ الفَاكِهِيُّ وغَيْرُهُ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بنَ الزُّبَيْرِ لَمَّا أُتِيَ بِرَأْسِ المُخْتَارِ قالَ : ما وَقَعَ في سُلْطانِي شَيءٌ إِلَّا أَخبَرَنِي بِهِ كَعْبُ الأَحْبَارِ . إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ لي أَنَّهُ يَقْتُلُني رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ وهذَا رَأْسُهُ بَيْنَ يَدِي . ومَا دَرَى أَنَّ الحَجَّاجَ خُبِّئَ لَهُ « 2 » . وهَلْ « 3 » أَقوَى من ذلِكَ شاهِداً على صِحَّتِهِ ؟ ! مَعَ نَصِّ العُلَمَاءِ عَلَيْهِ ؛ قالَ النَّوَوِيُّ وغَيْرُهُ : يُقَالُ لَهُ : كَعْبُ الأَحْبَارِ وكَعْبُ الحَبْرِ « 4 » . وسُورَةُ الأَحْبَارِ : المائدَةُ ؛ لِقَوْلِهِ تعالَى فيها :
يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ
« 5 » وهم عُلَمَاءُ اليَهُودِ من وُلْدِ هَارُونَ . وحَبَرْتُ الشَّيءَ حَبْراً ، كقَتَلَ : حَسَّنْتُهُ وَزَيَّنْتُهُ . . و - الثَّوبَ : وشَّيْتُهُ ، كحَبَّرْتُهُ تَحْبِيراً ، ومنه : تَحْبِيرُ الخَطِّ والشِّعْرِ والكَلامِ ، وهو كَلامٌ مُحَبَّرٌ . وثَوْبٌ حَبِيرٌ ، ومُحَبَّرٌ : مُوَشَّى . وهي ثيابٌ حُبُرٌ ، كقُضُبٍ « 6 » . وسَحَابٌ حَبِيرٌ : على لَوْنِ النِّمْرِ كَأَنَّهُ مُوَشَّى من كَثْرَةِ الماءِ . وقالوا : للثَّوْبِ الجَديدِ : حَبِيرٌ ؛ لحُسْنِهِ بِجِدَّتِهِ . وكُلُّ جَدِيدٍ نَاعِمٍ : فَهُوَ حَبِيرٌ ، وحَبِرٌ ، ككَتِفٍ . والحِبَرَةُ ، كعِنَبَةٍ وقَصَبَةٍ ، والأَوَّلُ أَشهَرُ : ضَرْبٌ من بُرُودِ اليَمَنِ ، وهو ثَوْبٌ من قُطْنٍ أَو كَتَّانٍ مُخَطَّطٌ . يقال :
هامش
( 1 ) انظر الإصابة 4 : 503 / 7495 . ( 2 ) انظر أَخبار مكة للفاكهي 1 : 360 والإصابة 4 : 503 - 504 . ( 3 ) في « ج » : هذا بدل : هل . ( 4 ) تهذيب الأسماء الجزء الثّاني من القسم الأوّل 2 : 68 ، تاريخ مدينة دمشق 50 : 153 . ( 5 ) المائدة : 44 . ( 6 ) في القاموس والتّاج إنّ جمعه حُبْرٌ ، وفي اللسان إنّ الجمع كالواحد .