بِدَليلِ :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ
« 1 » فأُجْرِيَت مَجْرَى الأَسماءِ ، وقد تُضافُ الدَّارُ إِليها نحوُ :
وَلَدارُ الْآخِرَةِ
* « 2 » على تقديرِ دارُ الحَياةِ الآخِرَةِ .
والأُخْرَى : خِلَافُ الأُولَى ( و ) « 3 » [ منهُ ] « 4 » :
قالَتْ أُخْراهُمْ
لِأُولاهُمْ « 5 » .
ومنهُ :
النَّشْأَةَ الْأُخْرى
« 6 » وَسُمِّيَتْ بِهِ دارُ البقاءِ فَقُوبِلَ بها الدُّنيا ، وهي لا تُستَعْمَلُ إِلَّا مع اللَّامِ أَو الإِضَافَةِ ؛ ومنهُ :
جاءَ في أُخْرَيَاتِ النَّاسِ أَي فِي أَوَاخِرِهِمْ ، كما يُقالُ : جاءَ في أُوْلَيَاتِهِمْ أَي في أَوائلِهِمْ .
ولا أُكَلِّمُهُ أُخْرَى المَنُونِ ، وَأُخُرَى اللَّيَالِي ، وأُخْرَى الدَّهْرِ ، أَي أَبَداً .
وَجَاءَ أَخِيراً ، وَأُخُراً كعُنُقٍ ، وَأُخَرَةً وَبِأَخَرَةٍ كرَقَبَةٍ وَرُطَبَةٍ فِيهِما ، وأُخْرِيّاً كَهِنْدِيٍّ وَتُرْكِيّ ، وإِخِرِيّاً كإِبِلِيٍّ ، وآخِرِيّاً كآدَمِيٍّ : أَي آخِرَ كُلِّ شَيءِّ .
وأَتَيْتُكَ آخِرَ مرَّتَيْنِ ، أَي فِي المَرَّةِ الأُخْرَى .
وجاؤُوا عن آخِرِهِمْ ، إذا لَم يَبق منهُم أَحَدٌ إلَّا جَاءَ .
وَبِعْتُهُ بِأَخِرَةٍ ، كنَظِرَةٍ زِنَةً ومَعْنىً .
وَشَقَّهُ أُخُراً ، وَمِن أُخُرٍ - كعُنُقٍ فِيهِما - أَي مِنْ خَلْفِ .
والأَخِرُ ، ككَتِفٍ : الغَائِبُ ، والأَبْعَدُ ، ومِنْهُ : أَبْعَدَ اللّهُ الأَخِرَ ، أَي مَنْ غابَ عنَّا وبَعُدَ ، والغَرَضُ الدُّعاءُ للحُضُورِ وهو من الكنايَةِ ؛ قال المُطَرّزِيُّ وَغَيْرُهُ : وَمَدُّ الهمزةِ خطأٌ والأَخِيرُ تَحْرِيفٌ « 7 » . وقد ارتكبَهُمَا الفيروزآباديُّ فقالَ : الآخِرُ خِلَافُ الأَوَّلِ والغائِبُ كالأَخيرِ .
والآخَرُ ، كآدَمَ بالمدِّ : بِمَعنَى غَيْرِ ؛ تقولُ : جاءَنِي زَيدٌ ورَجُلٌ آخَرُ ، أَي غَيْرٌ .
هامش
( 1 ) القصص : 83 .
( 2 ) النّحل : 30 .
( 3 ) ليست في « ج » .
( 4 ) أضفناها ليستقيم بها المتن .
( 5 ) الأعراف : 38 .
( 6 ) النَّجم : 47 .
( 7 ) المغرب في ترتيب المعرب 1 : 11 ، وانظر التّاج .