المصطلح
الأَثِيرُ ، كأَمِيرٍ : الهَوَاءُ الَّذِي يلي فَلَكَ القَمَر ، وهُوَ حَارٌّ سَمُومٌ في غايَةِ الحَرَارَةِ ، وحقيقتُهُ نارٌ بلا ضِياءٍ ، ويُسمَّى المُحِيطُ بِهِ كُرَةَ الأَثِير .
وقيل : هي طَبَقَةٌ نارِيَّةٌ مخلُوطَةٌ من النَّارِ الصِّرْفَةِ والأَجْزَاءِ الهوائِيّة الحارَّة .
الأَثَر عند المُحَدِّثِين أَعمُّ من الحَدِيث والخَبَرِ ؛ فالحديثُ ما رُوِيَ عن النّبيّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآله ، والخبرُ ما رُوي عن غيرِهِ ، والأَثَرُ أَعَمُّ منهما .
وقيل : الأَثَرُ ما جاء عن الصّحابيّ ، والخَبَرُ هو الأَعَمُّ من الحديثِ والأَثَرِ ، والأوَّلُ هُوَ الأَعْرَفُ .
أجر
أَجَرَهُ اللّهُ أَجراً - كَضَرَبَ وقَتَلَ - وآجَرَهُ إِيجاراً ، كأَكْرَمَهُ إِكْرَاماً : أَثَابَهُ على عَمَلِهِ ، فهُوَ مَأْجُورٌ ، ومُؤْجَرٌ ، كُمكْرَمٍ . .
و - الرَّجُلُ نفسَهُ وعبَدهُ زَيْداً :
أَخْدَمَهُمَا إِيَّاهُ بأُجْرَةٍ ، فهو أَجيرٌ . .
و - دارَهُ : أَكراها ، فهو مُؤْجِرٌ ، كمُحْسِنٍ . .
و - زيدٌ أَجِيرَهُ : أَعطاهُ أُجْرَتَهُ . .
و - الرَّجُلُ زَيْداً أَجْراً ، كقَتَلَ : كانَ له أَجِيراً .
وَآجَرَهُ مُؤَاجَرَةً : جَعَلَ له على عَمَلِهِ أُجْرَةً ، وحقيقَتُهُ : عامَلَهُ بأُجْرَةٍ .
وأَمَّا آجَرَهُ الدَّارَ مُؤَاجَرَةً ، فأَنكَرَهُ قومٌ ، وأَثْبَتَهَ آخَرُونَ ، والإِثباتُ مقدَّمٌ على النَّفْيِ ، فهو إِمَّا بمعنى المُجَرَّد أَو بمعنى « أَفْعَل » أَو عَلَى أَصلِهِ لأَنَّ لكُلٍّ من المُتَعاملين فعلا ؛ من الآجِرِ دَفْعُ المَأْجُور ومِنَ المُستَأْجِرِ دَفْعُ الأُجْرَةِ ، ونظيرُهُ :
وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
« 1 » ، فلا يُنافيه أَنَّ ما كان من « فَاعَلَ » في معنى المُعَامَلَةِ لا يَتَعَدَّى إِلَّا إِلى مفعول واحدٍ لاختلاف المَعْنَيَيْنِ .
هامش
( 1 ) البقرة : 51 .