وقالَ أَبو الفَتْحِ الهَمَدانِيُّ : كانَ الأَصلُ فيهِ نَوُّورٌ فاجتَمَعَ واوانِ وضَمَّةٌ وتَشْديدٌ ، فاستَثْقَلوا ذلكَ فَقَلَبوا عَيْنَ الفِعْلِ إِلى فائه فَصارَ وَنُّور ، فَأَبدَلوا من الواوِ تاءً ؛ كقولهم : تَوْلَجٌ في وَوْلَج « 1 » . الجمعُ :
تَنَانِيرُ .
ومن المجاز
امتَلَأَ تَنُّورُ الوادِي : وهو مَحْفِلُ مَائه - [ بالحاءِ ] « 2 » المُهْمَلَةِ - أَي مُجْتَمَعُهُ .
وسُدَّ تَنُّورُ المَاءِ ، أَي مَفْجَرُهُ .
وأَطعِمْنا بَنَاتِ التَّنَانِيرِ : وهي الخُبْزُ الَّذي يُخْبَزُ فيها بَعدَ أَنْ يُخْرَجَ مَرَّةً أُخْرَى .
وذاتُ التَّنَانِيرِ : عَقَبَةٌ بحِذَاءِ زُبَالَةَ .
والتَّنُّورُ : جَبَلٌ قُرْبَ المَصِيصَةِ .
وتُنَيْنِيرُ ، بالتَّصْغِيرِ : اسمٌ لبَلْدَتَيْنِ بِنَواحِي الخابُورِ تُعْرَفُ إِحدَاهُمَا بالعُلْيَا والأُخْرَى بالسُّفْلَى . وهُمَا على نَهْرِ الخابُورِ .
وتَنِيرَةُ ، كسَفِينَة : قَرْيَةٌ بِسَوَادِ العِرَاقِ .
وأَحمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ ، ومُحَمَّدُ بنُ عَمْرو « 3 » التَّنُّورِيَّانِ : مُحَدِّثَانِ ، نِسْبَة إِلَى عَمَلِ التَّنُّورِ وبَيْعِهِ .
الكتاب
( وَفارَ التَّنُّورُ
) * « 4 » أَي نَبَعَ منهُ الماءُ بِشِدَّةٍ ؛ تَشْبِيهاً بِفَوَرانِ القِدْرِ ؛ وهو التَّنُّورُ الَّذِي يُخْتَبَزُ فيهِ - وَهُوَ تَنُّورُ نُوحٍ عليه السّلام .
و
قِيلَ : كَانَ لِآدَمَ وحَوَّاءَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى صَارَ لِنُوحٍ وَكَانَ فِي دَارِ نُوحٍ بعَيْنِ وَرْدَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ « 5 » - فَارَ مِنْهُ الْمَاءُ آيَةً لِنُوحٍ إِذْ نَبَعَ الْمَاءُ مِنْ مَوْضِعٍ غَيْرِ مَعْهُودٍ خُرُوجُهُ مِنْهُ ؛ رُوِيَ أَنَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ تَخْبُزُ فَأَخْبَرَتْهُ بُخُرُوجِ الْمَاءِ مِنْهُ فَاشْتَغَلَ حِيْنَئذٍ بوَضْعِ الْأَشْيَاءِ فِي السَّفِينَةِ « 6 » .
هامش
( 1 ) عنه في الفائق 1 : 156 .
( 2 ) في النّسخ : بالهاء .
( 3 ) في التّاج : أبو بكر محمّد بن عليّ التَّنُّوريّ .
( 4 ) هود : 40 ، المؤمنين : 27 .
( 5 ) انظر تفسير الماوردي 2 : 472 ، وتفسير القرطبي 9 : 34 .
( 6 ) انظر تفسير نور الثّقلين 2 : 356 ، والتّفسير الكبير 17 : 225 .