المثل
( أَعْطِ أَخَاكَ تَمْرَةً فَإِنْ أَبَى فَجَمْرَةً ) « 1 » يُضْرَبُ لِمَنْ يَخْتارُ الهَوَانَ على الكَرَامَةِ .
( أَشْبَهُ بِهِ مِنَ التَّمْرَةٍ إِلَى التَّمْرَةِ ) « 2 » يُضْرَبَ في الشَّيْئَيْنِ يَشْتَدُّ تَشابُهُما ، ومثلُهُ : ( أَشْبَهُ بِهِ من المَاءِ بالمَاءِ ) و ( . . . مِنَ الغُرَابِ بالغُرَابِ ) و ( . . . من الذُّبَابِ بالذُّبَابِ ) و ( . . . مِنَ البَيْضَةِ بالبَيْضَة ) و ( . . . مِنَ اللَّيْلَةِ بالبَارِحَةِ ) « 3 » لأنَّ الاثْنَيْنِ من هذِهِ الأَنوَاعِ لا يَكَادُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُما .
( وَجَدَ تَمْرَةَ الغُرَابِ ) « 4 » يُضْرَبُ لمن وَجَدَ أَحسَنَ ما يُريدُ ؛ لأَنَّ الغُرابَ يَتَخَيَّرُ من التَّمْرِ أَطيَبَهُ وأَحلاهُ .
( كِلَيْهِمَا وتَمْراً ) « 5 » قالَهُ عَمْرُو بنُ حُمْرَانَ الجَعْدِيُّ وقد مَرَّ عليهِ رَجُلٌ مَجْهُودٌ وبَيْنَ يَدَيْهِ زُبْدٌ وتَامَكٌ ، فقالَ لَهُ الرَّجُلُ : أَطعِمْني من هذا الزُّبْدِ والتَّامَكِ .
فقالَ عَمْرُو ذلكَ ، أَي أُطعِمُكَ كِلَيْهِما وأُطعِمُكَ تَمْراً أَيْضاً . ويُرْوَى : كِلَاهُمَا وتَمْراً ، على تَقْدِيرِ ذلكَ كِلاهُمَا وأَزِيدُكَ تَمْراً . يُضْرَبُ في كُلِّ مَوْضِعٍ خُيِّرَ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ وهو يُرِيدُهُما معاً .
تنر
التَّنُّورُ : الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ .
قالَ أَبو حاتِمٍ وجَمَاعةٌ : لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ صحيحٍ ولم تَعْرِفْ لَهُ العَرَبُ اسماً آخَرَ غَيْرَهُ فلذلِكَ جاءَ في التَّنْزِيلِ لأَنَّهُ خُوطِبُوا بِمَا عَرَفُوا « 6 » .
قالَ ابنُ جِنِّي : يُقالُ : هو لَفْظٌ اشتَرَكَ فيهِ جَميعُ اللُّغاتِ من العَرَبِ وغَيرهِم ، وإن كان كذلك فهو ظَرِيفٌ ، وهو على كُلِّ حَالٍ « فَعُّولٌ » أَو « فَنْعُولٌ » « 7 » .
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 2 : 22 / 2455 .
( 2 ) مجمع الأمثال 1 : 386 / 2046 ، وفيه :
بالتّمرة بدل : إلى التّمرة .
( 3 ) انظر الأمثال في جمهرة الأمثال 1 : 63 و 538 و 561 و 2 : 247 ، وفيه : ما أشبَهَ الليلةَ بِالبَارِحَةِ .
( 4 ) مجمع الأمثال 2 : 362 / 4354 .
( 5 ) مجمع الأمثال 2 : 151 / 3079 .
( 6 ) عنه في جمهرة اللّغة 1 : 395 .
( 7 ) الخصائص 3 : 285 .