الإِبلَ وما فيه كفايةٌ ، وبلاغٌ للمرءِ من مالٍ وعقارٍ ، والأَرضُ الكثيرةُ النَّخْل ، وكلُّ أَرضٍ ذاتُ خَصبٍ ، وبقيَّةُ الرَّعْيِ من الجَنْبةِ ؛ وهو ما يكون فيها من مَرعَى عامٍ أَوَّل ، وما يَضطَرُّ المالُ إِلى رَعْيهِ من الشَّجَرِ ، وقول الفيروزاباديِّ : والمالُ المُضْطَرُّ إِلى [ أَكل ] « 1 » الشَّجَرِ ، غَلَطٌ قَبيحٌ أَوقَعَهُ فيه سُوءُ فَهمِهِ لقول ابنِ الأَعرابيِّ :
وقد يضَطَرُّ المالُ إِلى الشَّجَر فيسمَّى عُقْدَةً ، فَظَنَّ أَنَّ الضّميرَ من قوله :
« فيسمَّى » عائِدٌ إِلى « المالِ » وانَّما هو عائِدٌ إِلى « الشَّجَر » وهو الَّذي يسمَّى عُقْدَةً ، وكيف يَصِحُّ عودُهُ إِلى « المال » وقد استشهد - أَعني ابن الأَعرابيِّ - على ذلك بقول الشّاعر :
خَضَبَتْ لَهَا عقَدُ البِراقِ جَبِينَها * مِنْ عَرْكِها عَلَجَانَها وعَرادَها « 2 »
وجَبَرَ عَظْمُهُ على عُقْدَةٍ أَيضاً ، إِذا جَبَرَ على عَثْمٍ ولم يَستوِ .
وعَقَدَتِ الكَلْبَةُ على عُقْدَةِ الكَلْبِ ، وهي قَضِيبُهُ .
وتَعاقَدَتِ الكِلابُ : تَلازَمَت في السِّفَادِ .
واسْتَعْقَدَتِ الخنزيرَةُ : اشتَهَتِ الفَحْلَ .
والعاقِدُ من النّوق : الَّتي تعقدُ بذَنَبِها عندَ اللِّقاحِ فيُعَلَمُ أَنَّها لَقَحَت .
و - من الظِّباءِ : الواضعُ عُنُقَهُ على عَجُزِهِ قد عَطَفَها للنَّومِ ، والَّتي انَعَقَدَ طَرَفُ ذَنَبِها ، والرّافعهُ رأَسَها حِذراً على نَفسِها ووَلَدِها . .
و - من البِئْرِ : حَرِيمُها وما حَوْلَها .
وناقةٌ مَعْقَودَةُ القَرَى : وَثِيقَةُ الظَّهْرِ .
وفَرَسٌ شَدِيدُ مَعاقِدِ الأَرساغِ ، أَي شديدُ المَعاقِمِ ؛ وهي المَفاصِلُ . واحِدُها مَعْقِدٌ ، كمَجْلِسٍ .
وتَعَقَّدَ الثَّرَى : تَجَعَّدَ ، وهو ثَرىً عَقِدٌ ، ككَتِفٍ : مُتَجعِّدٌ . .
هامش
( 1 ) عن القاموس .
( 2 ) هو لعدي بن الرّقاع العاملي ، ديوانه : 35 .