لَنُبِذَ
بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ « 1 » أَي لولا
تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ
وهيَ التّوراةُ لكانت حالُهُ حين نُبِذَ بالعراءِ على الذَّمِّ ، فالحالُ هو المعتمَدُ عليه في جوابِ لولا ، أَو لولا هذه النَّعمةُ لبقيَ في بطن الحوتِ إِلى يومِ القيامةِ ثمَّ نُبِذَ بعراءِ القيامةِ وعَرصتِها مَذْمُوماً .
الأثر
( فَنَبَذَتْهُ الأَرضُ ) « 2 »
أَلقَتْهُ وطرحتْهُ على ظهرِها .
( انْتَهَى إِلى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ ) « 3 »
يروَى بتنوينِ القبرِ أَي قبرٍ منفردٍ عن القبورِ بعيدٍ عنها ،
ومثلُهُ : ( مرَّ بِقَبْرٍ مُنْتَبِذٍ ) « 4 » .
وبالإِضافةِ أَي قبر إنسانٍ كانت أُمُّهُ نَبَذَتْهُ على الطّريقِ .
( نُهِي عَنِ النِّبَاذِ ) « 5 »
بالكسرِ مصدرُ نَابَذَهُ نِبَاذاً ومُنَابَذَةً يريدُ المُنَابَذَةَ في البيع ، وقد تقدَّمَ معناها في اللّغةِ .
( وإِن شِئْتِمُ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سواءٍ ) « 6 »
أَي كاشفناكُمُ الحربَ وقاتَلْناكم على طريقٍ مستقيمٍ ،
ومنه : ( أفَلَا تُنَابِذُهُمْ ) « 7 » .
نجذ
النَّاجذُ : آخرُ الأَسنانِ ، ويقالُ له :
ضِرسُ الحلمِ ؛ لأَنَّهُ يَنْبُتُ بعد البلوغِ وكمالِ العقلِ ، أَو هو النَّابُ ، أَو السِّنُّ بين الضِّرْسِ والنَّابِ ، أَو كلُّ ضرسٍ ، وقد نَجَذَ نُجُوذاً : إِذا نَبَتَ وارتفَعَ .
الجمع : نَوَاجِذُ « 8 » .
هامش
( 1 ) القلم : 49 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 1297 / 3930 ، المعجم الكبير 18 : 243 / 609 .
( 3 ) الفائق 3 : 400 - 401 ، النَّهاية 5 : 5 .
( 4 ) سنن النّسائي 4 : 84 - 85 .
( 5 ) المعجم الأوسط 3 : 392 / 2844 ، مشارق الأنوار 2 : 1 .
( 6 ) النَّهاية 5 : 6 ، مجمع البحرين 3 : 189 وفيهما :
أبيتم بدل : شئتم .
( 7 ) صحيح مسلم 3 : 1481 / 1855 ، مشارق الأنوار 2 : 3 وفيهما : ننابذهم .
( 8 ) ومنه الأثر : « أنّه ضحك حتّى بَدَت نواجِذُه » الفائق 3 : 303 .